تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
شرح
استدل لكون المبدأ من حين التفرق بوجوه : الأول : ما عن الشيخ في المبسوط ، وهو : أن الخيار يدخل إذا ثبت العقد ، والعقد لم يثبت قبل التفرق . وفيه : أنه إن أريد من عدم الثبوت عدم تأثيره في الملكية ، فيرد عليه : أنه مؤثر فيها من حين العقد ، غاية الأمر تكون جائزة قبل التفرق . وإن أريد به عدم اللزوم الذاتي ، فيرده : أن البيع من العقود اللازمة . وإن أريد به عدم اللزوم الفعلي ، فيرده : أن اللزوم الفعلي مع وجود الخيار غير معقول ، لأنهما ضدان لا يجتمعان ، واللزوم الفعلي مع قطع النظر عنه موجود ، إذ لا وجه للبناء على ثبوت خيار المجلس ابتداءا ، ثم ملاحظة خيار الحيوان بعد كونهما في عرض واحد . الثاني : استصحاب عدم ارتفاع الخيار بانقضاء ثلاثة أيام من حين العقد . وفيه : - مضافا إلى أنه لا يجري مع ظهور الدليل - أنه لا يجري في جميع الموارد ، فإنه إذا فرض عدم التفرق قبل مضي ثلاثة أيام وحصوله بعده ، لا يجري هذا الأصل ، فإنه إن أريد استصحاب بقاء خيار المجلس فهو متيقن الارتفاع ، وإن أريد استصحاب بقاء خيار الحيوان فهو مشكوك الحدوث بعد الثلاثة ، وإن أريد استصحاب الخيار الجامع بينهما فهو من قبيل استصحاب القسم الثالث من أقسام الكلي ، والمختار عدم جريانه . فتأمل . مع أنه لا يترتب على هذا الأصل الآثار المرتبة على عدم ثبوته قبل التفرق من كون اسقاطه اسقاطا لما لا يجب ونحوه ، لأنه بالنسبة إليها مثبت . الثالث : أصل عدم حدوثه قبل انقضاء المجلس . ويرد عليه : أنه لا يجري مع ظهور الدليل .