شرح
استدل لكون المبدأ من حين التفرق بوجوه :
الأول : ما عن الشيخ في المبسوط ، وهو : أن الخيار يدخل إذا ثبت العقد ، والعقد
لم يثبت قبل التفرق .
وفيه : أنه إن أريد من عدم الثبوت عدم تأثيره في الملكية ، فيرد عليه : أنه مؤثر
فيها من حين العقد ، غاية الأمر تكون جائزة قبل التفرق .
وإن أريد به عدم اللزوم الذاتي ، فيرده : أن البيع من العقود اللازمة .
وإن أريد به عدم اللزوم الفعلي ، فيرده : أن اللزوم الفعلي مع وجود الخيار غير
معقول ، لأنهما ضدان لا يجتمعان ، واللزوم الفعلي مع قطع النظر عنه موجود ، إذ لا وجه
للبناء على ثبوت خيار المجلس ابتداءا ، ثم ملاحظة خيار الحيوان بعد كونهما في عرض
واحد .
الثاني : استصحاب عدم ارتفاع الخيار بانقضاء ثلاثة أيام من حين العقد .
وفيه : - مضافا إلى أنه لا يجري مع ظهور الدليل - أنه لا يجري في جميع الموارد ،
فإنه إذا فرض عدم التفرق قبل مضي ثلاثة أيام وحصوله بعده ، لا يجري هذا الأصل ،
فإنه إن أريد استصحاب بقاء خيار المجلس فهو متيقن الارتفاع ، وإن أريد
استصحاب بقاء خيار الحيوان فهو مشكوك الحدوث بعد الثلاثة ، وإن أريد استصحاب
الخيار الجامع بينهما فهو من قبيل استصحاب القسم الثالث من أقسام الكلي ، والمختار
عدم جريانه . فتأمل .
مع أنه لا يترتب على هذا الأصل الآثار المرتبة على عدم ثبوته قبل التفرق من
كون اسقاطه اسقاطا لما لا يجب ونحوه ، لأنه بالنسبة إليها مثبت .
الثالث : أصل عدم حدوثه قبل انقضاء المجلس .
ويرد عليه : أنه لا يجري مع ظهور الدليل .