شرح
وأورد عليه بايرادين آخرين : ما أفاده الشيخ ره ، وهو أنه مثبت ، فإن
عدمه قبل الافتراق لازم عقلي لبقائه إلى الثلاثة من حين التفرق .
وفيه : أنه كذلك بالنسبة إلى آثار وجوده بعد انقضاء الثلاثة من حين العقد ،
وأما بالنسبة إلى الآثار المترتبة على عدم ثبوته قبل التفرق فلا يكون مثبتا . وبذلك
يظهر أن هذين الأصلين بالنسبة إلى الآثار متعاكسان ، وكل منهما يترتب عليه سنخ
خاص من الآثار ومثبت بالنسبة السنخ الآخر ، فلا وجه للاشكال في جريان
أحدهما خاصة بالمثبتية .
ثانيهما : ما أفاده المحقق النائيني ره ، وهو : أنه بمعناه المحمولي - وهو عدم تحقق
الخيار قبل بيع الحيوان - لا أثر له ، وبمعناه النعتي مثبت .
وفيه : أن العدم المحمولي والنعتي إنما يكون مقسمهما الوصف والموصوف ، فيقال
عدم الوصف قبل الموصوف عدم محمولي ، وعدمه بعده عدم نعتي ، ولا ربط لذلك بالمقام ، فإن من له الخيار في المقام هو هذا المعنى .
ويمكن تقريب جريان الأصل بوجه آخر ، وهو استصحاب عدم جعل الشارع
خيار الحيوان قبل التفرق ، ويكون المستصحب العدم النعتي ، فإنه صلى الله عليه وآله
في أول بعثته لم يجعل خيار الحيوان قبل التفرق قطعا ، ويستصحب ذلك .
وما عن المحقق النائيني ره من أن استصحاب عدم الجعل لا يثبت به عدم
المجعول ، أجبنا عنه في الأصول في مبحث البراءة حلا ونقضا ، ولكن يرد عليه : أنه
لا يثبت به منتهى الخيار ، مضافا إلى محكوميته بالنسبة إلى الروايات الظاهرة في أن
المبدأ من حين العقد .
الرابع : إن جملة من النصوص ( 1 ) تدل على أن تلف الحيوان في الثلاثة من البائع
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 5 - من أبواب الخيار .