تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
شرح
وأورد عليه بايرادين آخرين : ما أفاده الشيخ ره ، وهو أنه مثبت ، فإن عدمه قبل الافتراق لازم عقلي لبقائه إلى الثلاثة من حين التفرق . وفيه : أنه كذلك بالنسبة إلى آثار وجوده بعد انقضاء الثلاثة من حين العقد ، وأما بالنسبة إلى الآثار المترتبة على عدم ثبوته قبل التفرق فلا يكون مثبتا . وبذلك يظهر أن هذين الأصلين بالنسبة إلى الآثار متعاكسان ، وكل منهما يترتب عليه سنخ خاص من الآثار ومثبت بالنسبة السنخ الآخر ، فلا وجه للاشكال في جريان أحدهما خاصة بالمثبتية . ثانيهما : ما أفاده المحقق النائيني ره ، وهو : أنه بمعناه المحمولي - وهو عدم تحقق الخيار قبل بيع الحيوان - لا أثر له ، وبمعناه النعتي مثبت . وفيه : أن العدم المحمولي والنعتي إنما يكون مقسمهما الوصف والموصوف ، فيقال عدم الوصف قبل الموصوف عدم محمولي ، وعدمه بعده عدم نعتي ، ولا ربط لذلك بالمقام ، فإن من له الخيار في المقام هو هذا المعنى . ويمكن تقريب جريان الأصل بوجه آخر ، وهو استصحاب عدم جعل الشارع خيار الحيوان قبل التفرق ، ويكون المستصحب العدم النعتي ، فإنه صلى الله عليه وآله في أول بعثته لم يجعل خيار الحيوان قبل التفرق قطعا ، ويستصحب ذلك . وما عن المحقق النائيني ره من أن استصحاب عدم الجعل لا يثبت به عدم المجعول ، أجبنا عنه في الأصول في مبحث البراءة حلا ونقضا ، ولكن يرد عليه : أنه لا يثبت به منتهى الخيار ، مضافا إلى محكوميته بالنسبة إلى الروايات الظاهرة في أن المبدأ من حين العقد . الرابع : إن جملة من النصوص ( 1 ) تدل على أن تلف الحيوان في الثلاثة من البائع
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 5 - من أبواب الخيار .