شرح
عدم ثبوت خيار المجلس فيه وهو غير حجة في المدلول الأول دون الثاني ، إذ لا مانع
من طرح الخبر من جهة والعمل به من جهة أخرى .
فإنه يقال : إن دلالته على الحكم الثاني إنما تكون من جهة التفصيل ، فإذا
سقط عن الحجية بالإضافة إلى أحد طرفي التفصيل وهو ثبوت خيار الحيوان للمتبايعين
تبعه سقوطه عن الحجية في الحكم المترتب على التفصيل .
وأما خبر علي بن أسباط : المتقدم فهو ضعيف السند ، لأن في طريقه الحسين
ابن محمد بن عامر ( عمران ) وهو مجهول .
وأما صحيح الفضيل المتقدم : فالتفصيل فيه أنما يكون في كلام السائل لا
الإمام عليه السلام .
وأما الصحيح الآخر لمحمد بن مسلم : البيعان بالخيار ما لم يفترقا ، وصاحب
الحيوان بالخيار ثلاثة أيام ( 1 ) . فهو لا يدل على عدم ثبوت خيار المجلس في الحيوان ،
فإنه ذكر ( عليه السلام ) أولا : إن خيار المجلس ثابت في كل بيع ، ثم عقبه ببيان حكم
آخر لبعض أفراد البيع وهو بيع الحيوان ، فيكون من قبيل ذكر الخاص بعد العام ،
وترتيب حكم آخر على الخاص غير المنافي لحكم العام ، فلا يكون مخصصا له . وبه يظهر
حال صحيح الحلبي .
فالأظهر هو ثبوت خيار المجلس فيما إذا كان المبيع حيوانا .
مبدأ هذا الخيار
وأما المقام الثاني : فظاهر النصوص كالفتاوى كون المبدأ من حيث العقد ، وقدهامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب الخيار حديث 1 .