شرح
انتهى .
وأورد عليه : الشيخ الأعظم ره : بأنه يرجع إلى القياس ، وعن الأستاذ الأعظم :
أنه قياس واضح .
وفيه : أن العلامة ره يدعي تنقيح المناط ، فالصحيح في الجواب عنه : أنه لم يحرز
المقتضي للجواز في كلب الصيد ولعله غير جواز الانتفاع به ، مع أنه يمكن أن يكون
ذلك في غير كلب الصيد مقرونا بالمانع ، ولا وجه لدعوى تنقيح المناط إلا بعد احراز
المقتضي وعدم المانع .
الرابع : ما عن العلامة ره أيضا ، وهو أن لهاديات منصوصة فيجوز المعاوضة
عليها .
وأورد عليه الشيخ ره بقوله : إن الدية لو لم تدل على عدم التملك وإلا لكان
الواجب القيمة كائنة ما كانت لم تدل على التملك .
وفيه أنه لا تدل الدية على عدم التملك ، إذ هي ثابتة في كلب الصيد الذي لا
كلام في أنه يملك ويجوز بيعه ، نعم ما ذكره ره من أنها لا تدل على التملك في محله ،
لاحتمال أن يكون من قبيل ثبوت الدية في الحر من باب تعيين غرامة معينة لتفويت
شئ ينتفع به لا لاتلاف مال ، مع أن التملك أعم من جواز البيع ، فلو دل ثبوت الدية
على التملك لما كان دالا على جواز البيع إلا من جهة شمول العمومات له وهي
مخصصة بأخبار المنع عن بيع غير كلب الصيد .
فتحصل : أن شيئا مما استدل به على الجواز لا يدل عليه ، وعلى ذلك .
فالحق هو عدم الجواز كما هو المشهور للأخبار ( 1 ) الخاصة الدالة على المنع
عن بيع غير كلب الصيد المخصصة لعموم ما دل على جواز بيع كل ما فيه منفعة محللة .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 14 - من أبواب ما يكتسب به .