شرح
موضوعا في تلك النصوص ومقسما هو الكلب لا خصوص كلب الصيد ، فتدبر فإنه
دقيق .
فتحصل : أن الأظهر عدم جواز بيع تلك الكلاب ، ولكن بما أنه لا شبهة في
جواز الانتفاع بها للاجماع ، وللصحيح : لا خير في الكلاب إلا كلب صيد أو ماشية ( 1 ) .
وعن عوالي اللئالي : إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر بقتل الكلاب في المدينة
فجاء الوحي باقتناء الكلاب التي ينتفع بها ، فاستثنى كلاب الصيد وكلاب الماشية
وكلاب الحرث وأذن في اتخاذها ( 2 ) . فمقتضى القاعدة جواز المعاملات الأخر ،
بيع العصير العنبي
الثانية : في جواز المعاوضة على العصير العنبي وعدمه . وتنقيح القول في المقام : أن العصير تارة يغلي بنفسه ، وأخرى بالنار ، ففي الصورة الأولى : ينجس ويحرم ولا يحل إلا بصيرورته خلا ، وفي الثانية ، لا ينجس ويحرم ، وحد الحرمة حينئذ ذهاب الثلثين كما حققنا ذلك في الجزء الثالث من هذا الشرح مفصلا . وعليه ففي الصورة الأولى لا يجوز بيعه لما ذكرناه في الخمر ، وفي الثانية يجوز لوجود المقتضي وهو وجود المنفعة وعدم المانع . ودعوى أنه قبل ذهاب الثلثين لا ينتفع به فلا يكون المقتضي موجودا ، مندفعة بأن عدم الانتفاع في الحالة المخصوصة التي تزول بنقصه لا يوجب سلب المالية عنه ،هامش
( 1 ) الوسائل - باب 43 - من أبواب أحكام الدواب - حديث 2 من كتاب الحج .
( 2 ) المستدرك - باب 12 - من أبواب ما يكتسب به - حديث 6 .