تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
شرح
وفي الجواهر : أن تلك الأخبار على قسمين : الأول : ما تضمن عد ثمن الكلب من السحت . الثاني : ما تضمن تقسيم الكلب إلى كلب الصيد وغيره . وشئ منهما لا يتم الاستدلال به ، أما الأول : فلأنه لايراد منه الأقضية مهملة ، بقرينة عدم استثناء كلب الصيد المتفق عليه منه ، مع أنه قد ذكر في بعض تلك النصوص ما علم إرادة الكراهة من السحت بالنسبة إليه معه كأجرة الحجامة ونحوها . وأما الثاني : فلأنه يحتمل أن يكون المراد به ما في الخلاف من التفصيل في كلب الصيد بين المعلم منه وغيره ، بل لعله الظاهر من لفظ الصيود ويصطاد ويصيد في تلك النصوص . وفي كلامه قده مواقع للنظر : الأول : ما ذكره من أنه لم يرد بالنصوص المتضمنة عد ثمن الكلب من السحت الأقضية مهملة بقرينة عدم استثناء كلب الصيد . فإنه يرد عليه : أن تخصيص العام وتقييد المطلق بدليل منفصل غير عزيز ولا سبيل إلى توهم أنهما يوجبان اجمالهما والالتزام بكونهما مهملين كما حقق في الأصول في مبحث العام والخاص . الثاني : ما ذكره من تعين حمل السحت على إرادة الكراهة لضم ما أريد من السحت بالنسبة إليه الكراهة فإنه يرد عليه : ما حققناه في محله من أن الكراهة والحرمة خارجتان عن الموضوع له والمستعمل فيه ، وأنهما تنتزعان من الترخيص في الفعل وعدمه ، وعليه فحيث إنه ورد الترخيص في أكل أجرة الحجامة فيقال إنه مكروه ، ولم يرد في ثمن الكلب ، فلا بد من البناء على حرمة أكله الموجب لفساد البيع . الثالث : ما ذكره في الأخبار المفصلة ، فإنه يرد عليه : أولا : إنه خلاف الظاهر . وثانيا : أن ذلك لو تم فإنما يوجب دلالة تلك النصوص على جواز بيع كلب الصيد المعلم ، وعدم جواز بيع غيره مطلقا لا خصوص كلب الصيد غير المعلم ، إذ ما جعل
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 87 | السيد محمد صادق الروحاني