تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
شرح
بيع هذه الكلاب وإجارتها ، فإن المستفاد منه بعد ملاحظة الاتفاق على صحة إجارتها الاتفاق على جواز بيعها ، وقد ادعاه العلامة والشهيد . وفيه : أنه لا يعبأ بهذه الدعاوي بعد ملاحظة ذهاب أكثر المتقدمين إلى المنع ، ودعوى الشيخ في محكي الخلاف وابن زهرة الاجماع على المنع . ثم إنه ادعى الشيخ الأعظم ره في المقام جبر قصور الدلالة باشتهار الجواز بين المتأخرين . وفيه : أن المعروف بين الأصحاب عدم جبر قصور الدلالة بالشهرة والظاهر أن وجهه عدم حجية اجتهاد القوم ، للمجتهد . ودعوى أنه فرق بين ما لو نقل ألفاظ الإمام عليه السلام أو ترجمتها ، وعمل القوم بها ، ولم يكن لنا حجة على أن مدلول الخبر هو الذي استفادوه ، وبين ما لو نقلوا مضمون خبر لم يصل إلينا ألفاظه ولا ترجمتها ، فإنه في الأولين يجب علينا تحصيل الدلالة بأنفسنا ، وفي الأخير يمكن أن يقال : بأنه يحصل الوثوق بصدور هذا المضمون وهو المطلوب ، وإن شئت قلت : إن جبر السند في الأخير يرجع إلى الوثوق بصدور المضمون والفتوى وهو كاف في الحجية ، كما عن بعض مشايخنا المحققين ره ، مندفعة بأن نقل القوم مضمون خبر إنما يوجب الوثوق بصدور ألفاظ من الإمام عليه السلام التي استفادوا منها هذا المضمون لا صدور هذا المضمون منه عليه السلام ، فجبر السند فيه لا يرجع إلى الوثوق بصدور هذا المضمون فتحصل : أنه لا يصح الاستدلال بالمرسل لقصور السند والدلالة . الثالث : ما عن المصنف ره في المختلف : من أنه إذا جاز بيع كلب الصيد جاز بيع باقي الكلاب الأربعة ، والأول ثابت اجماعا فكذا الثاني ، بيان الشرطية أن المقتضي للجواز هناك كون المبيع مما ينتفع به وثبوت الحاجة إلى المعاوضة ، وهذان المعنيان ثابتان في صورة النزاع ، فيثبت الحكم عملا بالمقتضي السالم عن المعارض .