تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
شرح
ألا ترى أن اللحم ما لم يطبخ لا ينتفع به مع أنه مال بلا كلام فالعصير يكون مثله . واستدل لعدم الجواز بوجوه : الأول : ما ذكر وقد عرفت ما فيه . الثاني : أنه نجس ولا يجوز بيع النجس . وفيه : مضافا إلى ما حققناه في محله من عدم النجاسة قد تقدم أنها من حيث هي لا تكون مانعة عن صحة البيع ، مع أنك ستعرف أن ما ذكره الشيخ ره في مقام الجواب تام . فانتظر . الثالث : خصوص بعض الأخبار كقوله عليه السلام في خبر أبي كهمس : وإن غلى فلا يحل بيعه ( 1 ) . وقوله عليه السلام في مرسل ابن الهيثم : إذا تغير عن حاله وغلى فلا خير فيه ( 2 ) وقوله عليه السلام في خبر أبي بصير : إذا بعته قبل أن يكون خمرا وهو حلال فلا بأس ( 3 ) . وفيه : أولا أنها ضعيفة السند - أما الأول : فلأن أبا كهمس مجهول ، وأما الثاني : فلارساله ، وأما الثالث : فلأن في طريقه قاسم بن محمد - وغير منجبرة بعمل الأصحاب فلا يعتمد عليها . وثانيا : إن خبرين منها وهما الأول والأخير مختصان بالقسم الأول وهو ما إذا غلا بنفسه ، أما الأخير فواضح ، وأما الأول فلأن استناد الغليان إلى العصير من دون ذكر السبب ظاهر في حدوثه فيه بنفسه ، ويؤكد ذلك سؤاله : قال : سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام عن العصير فقال : لي كرم وأنا أعصره كل سنة وأجعله في الدنان وأبيعه
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 59 من أبواب ما يكتسب به - حديث 6 . ( 2 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب الأشربة المحرمة حديث 7 . ( 3 ) الوسائل باب 59 من أبواب ما يكتسب به حديث 2 .