شرح
ألا ترى أن اللحم ما لم يطبخ لا ينتفع به مع أنه مال بلا كلام فالعصير يكون مثله .
واستدل لعدم الجواز بوجوه : الأول : ما ذكر وقد عرفت ما فيه .
الثاني : أنه نجس ولا يجوز بيع النجس .
وفيه : مضافا إلى ما حققناه في محله من عدم النجاسة قد تقدم أنها من حيث
هي لا تكون مانعة عن صحة البيع ، مع أنك ستعرف أن ما ذكره الشيخ ره في مقام
الجواب تام . فانتظر .
الثالث : خصوص بعض الأخبار كقوله عليه السلام في خبر أبي كهمس : وإن
غلى فلا يحل بيعه ( 1 ) .
وقوله عليه السلام في مرسل ابن الهيثم : إذا تغير عن حاله وغلى فلا خير
فيه ( 2 ) وقوله عليه السلام في خبر أبي بصير : إذا بعته قبل أن يكون خمرا وهو حلال
فلا بأس ( 3 ) .
وفيه : أولا أنها ضعيفة السند - أما الأول : فلأن أبا كهمس مجهول ، وأما الثاني :
فلارساله ، وأما الثالث : فلأن في طريقه قاسم بن محمد - وغير منجبرة بعمل الأصحاب
فلا يعتمد عليها .
وثانيا : إن خبرين منها وهما الأول والأخير مختصان بالقسم الأول وهو ما إذا
غلا بنفسه ، أما الأخير فواضح ، وأما الأول فلأن استناد الغليان إلى العصير من دون
ذكر السبب ظاهر في حدوثه فيه بنفسه ، ويؤكد ذلك سؤاله : قال : سأل رجل أبا عبد الله
عليه السلام عن العصير فقال : لي كرم وأنا أعصره كل سنة وأجعله في الدنان وأبيعه
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 59 من أبواب ما يكتسب به - حديث 6 .
( 2 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب الأشربة المحرمة حديث 7 .
( 3 ) الوسائل باب 59 من أبواب ما يكتسب به حديث 2 .