تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
شرح
وفيه : ما عرفت من أن الجملة المتضمنة للمنع عن بيع النجس مختصة بالنجس الذي لا يكون له منفعة محللة مقصودة فلا تشمل المقام ، ولكن الذي يسهل الخطب ضعف سند خبر تحف العقول وعدم صحة الاستدلال به . الثاني : مرسل المبسوط ، فإنه قال بعد الافتاء بجواز بيع كلب الصيد المعلم وروي : أن كلب الماشية والحائط مثل ذلك ( 1 ) . ولكن : الاستدلال بهذا المرسل على الجواز يتوقف على ثبوت أمرين : أحدهما : جبر ضعف سنده ، وثانيهما : جبر قصور دلالته . أما الأول : فلارساله ، وأما الثاني : فلأن من المعلوم أنه لم يكن في كلام الإمام عليه السلام اسم الإشارة فهو نقل مضمون كلامه عليه السلام لا ألفاظه ولا ترجمتها ، وحيث إن نقل المضمون مشتمل على اجتهاد الراوي وليس هو حجة علينا ، فالاستدلال به يتوقف على اثبات حجية نقل هذا المضمون . أما ضعف سنده فقد يقال بانجبار ضعف السند باشتهار القول بالجواز بين المتأخرين . وأجيب عنه : بأنه لاعراض قدماء الأصحاب عنه وافتائهم بالمنع لا يوجب ذلك الجبر . وفيه : أنه يمكن أن يكون افتائهم بالمنع لأجل عدم الظفر به لا للاعراض عنه ، فالصحيح أن يقال في مقام الجواب : إن الشهرة بين المتأخرين لا تكون جابرة ، مع أن افتائهم بالجواز يمكن أن يكون لما تقدم أو لبعض ما سيجئ كما صرح به بعضهم لا للمرسل ، فالاعتماد غير ثابت . وقد يقال بانجباره بما عن الشيخ في كتاب الإجارة من أن أحدا لم يفرق بين
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 14 - من أبواب ما يكتسب به - حديث 9 .