شرح
وتشهد له جملة من النصوص : كموثق محمد بن مسلم عن الإمام الصادق عليه
السلام : ثمن الكلب الذي لا يصيد سحت ( 1 ) .
وخبر أبي بصير عنه عليه السلام : عن ثمن كلب الصيد قال عليه السلام :
لا بأس بثمنه ، والآخر لا يحل ثمنه ( 2 ) .
وخبر الوليد عنه عليه السلام : عن ثمن الكلب الذي لا يصيد فقال عليه
السلام : سحت وأما الصيود فلا بأس ( 3 ) . ونحوها غيرها .
وقد يتوهم اختصاص هذه النصوص بالسلوقي ، بدعوى انصراف كلب الصيد
إليه لكثرة وقوع الاصطياد به .
وفيه : أولا : إن الاصطياد ، بغيره أيضا كثير ، وإن كان بالنسبة إليه أقل .
وثانيا : إن غلبة الوجود كغلبة الاستعمال لا تكون منشئا للانصراف الموجب
للتقييد .
وأجاب الشيخ الأعظم ره عنه بجواب آخر وقال قده : مع أنه لا يصح في مثل
قوله : ثمن الكلب الذي لا يصيد أوليس بكلب الصيد . . . الخ .
أقول : ما ذكر من منع الانصراف على فرض التنزل وتسليم انصراف كلب
الصيد إلى السلوقي في المثال الأول تام ، إذا لظاهر منه الكلب الذي لا يكون متصفا
بصفة الاصطياد ، ومعلوم أنه ليس في صفة الاصطياد انصراف إلى اصطياد السلوقي ،
ولا يتم في المثال الثاني ، إذا لمستثنى هو الكلب الذي لا يكون كلب الصيد ، وهو
منصرف على الفرض إلى السلوقي ، فالمستثنى منه هو الكلب غير الصيود وغير
السلوقي .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب ما يكتسب به حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 14 من أبواب ما يكتسب به حديث 5 .
( 3 ) الوسائل باب 14 من أبواب ما يكتسب به حديث 7 .