تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
شرح
للفرق بين ما يقبل التطهير وما لا يقبل . وفيه : أن المراد هو الثاني : ووجه الفرق بين القسمين عدم صدق حرمة الشئ بقول مطلق في الأول وصدقها في الثاني . وأورد عليه المحقق الإيرواني ره : بأن قبول الطهارة إن كان مسوغا للبيع يسوغ في الأعيان النجسة لأنها قابلة للتطهير بالاستحالة والاستهلاك . وفيه : أنه في هذين الموردين إنما يحكم بعدم بقاء النجاسة لارتفاع الموضوع وانعدام النجس ، وعليه فالفرق بين المتنجس القابل للطهارة والنجس أنه في الأول بما أنه قابل للطهارة فهذا الموجود مما له منفعة محللة فيجوز بيعه ، وهذا بخلاف الثاني فإنه وإن فرض جواز الانتفاع بما استحيل إليه إلا أن بيع شئ وموجود خاص لأجل ما يترتب على موجود آخر من المنافع لا يصح . نعم هذا على مسلك الشيخ ره وهو أن دليل فساد البيع فيما لا ينتفع به منفعة محللة مقصودة هو الأخبار العامة ، وأما بناءا على المختار من عدم صحة الاستدلال بها ، وأن المدرك عدم صدق عناوين المعاملات على ما لا نفع له ، فالأظهر تمامية ما ذكره ، إذ لو فرضنا وجود منفعة محللة لما استحالت إليه العين النجسة يصدق عنوان البيع الذي هو الاعطاء لا مجانا ، وتجارة عن تراض ، وغيرهما من عناوين المعاوضات .

حكم بيع كلب الصيد

وأما المستثنى من الأعيان المتقدمة فيذكر في طي مسائل : الأولى : يجوز المعاوضة على غير كلب الهراش في الجملة اجماعا ، والنصوص دالة عليه ، وتحقيق القول فيها بالبحث في موضعين : الأول : لا خلاف في جواز بيع كلب الصيد : وعن الخلاف : دعوى الاجماع عليه .