شرح
للفرق بين ما يقبل التطهير وما لا يقبل .
وفيه : أن المراد هو الثاني : ووجه الفرق بين القسمين عدم صدق حرمة الشئ
بقول مطلق في الأول وصدقها في الثاني .
وأورد عليه المحقق الإيرواني ره : بأن قبول الطهارة إن كان مسوغا للبيع
يسوغ في الأعيان النجسة لأنها قابلة للتطهير بالاستحالة والاستهلاك .
وفيه : أنه في هذين الموردين إنما يحكم بعدم بقاء النجاسة لارتفاع الموضوع
وانعدام النجس ، وعليه فالفرق بين المتنجس القابل للطهارة والنجس أنه في الأول
بما أنه قابل للطهارة فهذا الموجود مما له منفعة محللة فيجوز بيعه ، وهذا بخلاف الثاني
فإنه وإن فرض جواز الانتفاع بما استحيل إليه إلا أن بيع شئ وموجود خاص لأجل
ما يترتب على موجود آخر من المنافع لا يصح .
نعم هذا على مسلك الشيخ ره وهو أن دليل فساد البيع فيما لا ينتفع به منفعة
محللة مقصودة هو الأخبار العامة ، وأما بناءا على المختار من عدم صحة الاستدلال
بها ، وأن المدرك عدم صدق عناوين المعاملات على ما لا نفع له ، فالأظهر تمامية ما
ذكره ، إذ لو فرضنا وجود منفعة محللة لما استحالت إليه العين النجسة يصدق عنوان
البيع الذي هو الاعطاء لا مجانا ، وتجارة عن تراض ، وغيرهما من عناوين المعاوضات .