شرح
الرابع : عدم القدرة على التسليم .
ويرد عليه : ما أوردوه من أن تسليم كل شئ بحسب حاله ، وهو في المني وقوعه
في الرحم ، وهو حاصل في الفرض .
ويشهد لعدم جواز البيع - مضافا إلى الجهالة - ما عن الصدوق في معاني
الأخبار روايته بسند متصل عن النبي صلى الله عليه وآله : أنه نهى عن المجر وهو أن
يباع البعير أو غيره بما في بطن الناقة ، ونهى عن الملاقيح والمضامين ، فالملاقيح ما في
البطون وهي الأجنة ، والمضامين ما في أصلاب الفحول ، وكانوا يبيعون الجنين الذي في
بطن الناقة وما يضرب الفحل في عام أو أعوام ( 1 ) .
ومصحح محمد بن قيس عن مولانا الباقر عليه السلام : لا تبع راحلة عاجلة
بعشر ملاقيح من أولاد جمل في قابل ( 2 ) .
وعن العلامة ره : أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن بيع الملاقيح
والمضامين .
وبما أن النهي عن المعاملة ظاهر في الفساد لا الحكم التكليفي فلا يستفاد من
هذه النصوص إلا بطلان البيع .
فتحصل : أن الأظهر عدم جواز بيعه .
وأما الموضع الثالث : فيشهد لعدم جواز بيعه أمور : الأول : جهالته ، بالمعنى
المتقدم .
والايراد عليه بأنه إنما يعتبر العلم بعوضي المعاملة من جهة الغرر المرتفع بالعلم
بالطروقة والاجتماع فلا تضر الجهالة كما عن الأستاذ الأعظم ، في غير محله ، إذ الغرض
المهم المترتب على عسيب الفحل الموجب لصيرورته مالا إنما هو صيرورته ولدا ،
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 10 - من أبواب عقد البيع وشروطه حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 10 من أبواب عقد البيع وشروطه حديث 3 .