تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
شرح
الرابع : عدم القدرة على التسليم . ويرد عليه : ما أوردوه من أن تسليم كل شئ بحسب حاله ، وهو في المني وقوعه في الرحم ، وهو حاصل في الفرض . ويشهد لعدم جواز البيع - مضافا إلى الجهالة - ما عن الصدوق في معاني الأخبار روايته بسند متصل عن النبي صلى الله عليه وآله : أنه نهى عن المجر وهو أن يباع البعير أو غيره بما في بطن الناقة ، ونهى عن الملاقيح والمضامين ، فالملاقيح ما في البطون وهي الأجنة ، والمضامين ما في أصلاب الفحول ، وكانوا يبيعون الجنين الذي في بطن الناقة وما يضرب الفحل في عام أو أعوام ( 1 ) . ومصحح محمد بن قيس عن مولانا الباقر عليه السلام : لا تبع راحلة عاجلة بعشر ملاقيح من أولاد جمل في قابل ( 2 ) . وعن العلامة ره : أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن بيع الملاقيح والمضامين . وبما أن النهي عن المعاملة ظاهر في الفساد لا الحكم التكليفي فلا يستفاد من هذه النصوص إلا بطلان البيع . فتحصل : أن الأظهر عدم جواز بيعه . وأما الموضع الثالث : فيشهد لعدم جواز بيعه أمور : الأول : جهالته ، بالمعنى المتقدم . والايراد عليه بأنه إنما يعتبر العلم بعوضي المعاملة من جهة الغرر المرتفع بالعلم بالطروقة والاجتماع فلا تضر الجهالة كما عن الأستاذ الأعظم ، في غير محله ، إذ الغرض المهم المترتب على عسيب الفحل الموجب لصيرورته مالا إنما هو صيرورته ولدا ،
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 10 - من أبواب عقد البيع وشروطه حديث 2 . ( 2 ) الوسائل باب 10 من أبواب عقد البيع وشروطه حديث 3 .