تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
شرح
أمثال المقام مما ينتفع به منفعة محللة ، بين هذه الفقرة منه وبين قوله عليه السلام : وكل شئ يكون لهم فيه الصلاح من جهة من الجهات المقتضي للصحة . وبما أن التعارض ليس بين روايتين بل بين جملتين من رواية واحدة ، لا سبيل إلى الرجوع إلى المرجحات ، بل تتساقطان ويرجع إلى عموم ما دل على جواز البيع . الثاني : إن بيع الدم إعانة على الإثم فيكون محرما . وفيه : مضافا إلى ما سيجئ من عدم حرمة الإعانة على الإثم ، وإلى ما تقدم من عدم ملازمة الحرمة للفساد ، أن النسبة بين بيع الدم وبينها عموم من وجه ، إذ قد يشتري الدم لغير الأكل بل للتسميد ونحوه . الثالث : ما دل من الكتاب والسنة على حرمة الدم كقوله تعالى : ( إنما حرم عليكم الميتة والدم ) ( 1 ) بضميمة النبوي : إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه . وفيه : مضافا إلى ما تقدم من ضعف سند النبوي ، أن المراد من حرمة الدم حرمة أكله خاصة ، وقد مر عدم الملازمة بين تلك وبين الفساد . الرابع : مرفوع أبي يحيى الواسطي قال : مر أمير المؤمنين عليه السلام بالقصابين فناهم عن بيع سبعة أشياء من الشاة ، نهاهم عن بيع الدم . . . الخ ( 2 ) . وأورد عليه الأستاذ الأعظم : بأنه ضعيف السند ، وباختصاصه بالدم النجس ، وبأن الظاهر منه إرادة عدم جواز البيع للأكل فقط - تكليفا أو وضعا أيضا - كما نبه على ذلك العلامة الأنصاري ره . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن ضعفه مجبور بعمل الأصحاب وافتائهم بعدم الجواز ، فعن النهاية والمبسوط والمراسم : أن المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة حرمة
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية 174 . ( 2 ) الوسائل - باب 31 - من أبواب الأطعمة المحرمة - حديث 2 .