تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
شرح
بيع الدم النجس ، وعن التذكرة : دعوى الاجماع على عدم جواز بيع نجس العين . وأما الثاني : فلأنه لا محذور في الالتزام بذلك ، بل ظاهر الفتاوى أيضا كالنص هو ذلك . وأما الثالث : فلأنه لا وجه لهذه الدعوى سوى دعوى الانصراف ومناسبة سياق أخواته ، وكلتا الدعويين كما ترى . فتحصل : أن الأظهر عدم جواز بيع الدم النجس ، هذا في غير دم الانسان وأما دم الانسان فالكلام فيه محرر في " المسائل المستحدثة " . وأما الدم الطاهر : فالخبر لا يدل على المنع عن بيعه ، فلو فرض له منفعة محللة كالصبغ على القول بجوازه يجوز بيعه بمقتضى العمومات . ولكن قد يقال بعدم جوازه ، ولا وجه له سوى توهم أنه مما تقتضيه آية تحريم الخبائث ، وقد مر أن الخبيث عبارة عن ما فيه مفسدة ودناءة ، وليس المراد به ما يتنفر منه الطبع ، مضافا إلى ما تقدم أيضا من اختصاصها بالأكل . وقد يقال : أنه على القول بجوازه لا يجوز البيع ، وغاية ما قيل في وجه عدم الجواز مضافا إلى ما تقدم الذي عرفت ما فيه : أن الصبغ وكذا ما شابهه ليس من المنافع الشائعة للدم ، فيصح أن يقال : إنه شئ لا ينتفع به منفعة محللة فيشمله النبوي : إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه . لكنك عرفت أن النبوي ضعيف السند ، والقواعد تقتضي صحة بيع كل ما له منفعة شائعة كانت أم نادرة . فالأظهر جواز بيعه .

بيع المني

السادسة : المعروف بين الأصحاب حرمة بيع المني ، وتنقيح القول بالبحث في مواضع :