تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
شرح
الأول : في بيع المني إذا وقع في خارج الرحم . الثاني : في بيعه بعد وقوعه فيه الذي يسمى بالملاقيح . الثالث في بيع عسيب الفحل ، وهو ماء الفحل في صلبه ، ويسمى بالمضامين . أما الموضع الأول : فالظاهر عدم جواز بيعه وضعا بناءا على ما سيجئ من عدم جواز بيع ما ليس له منفعة ولو نادرة ، فإنه حينئذ لا ينتفع به . وأما الموضع الثاني : فقد استدل لعدم جواز بيعه بوجوه : الأول : أنه لا ينتفع به المشتري ، إذ الولد نماء الأم في الحيوانات عرفا ، فبمجرد وقوع المني في الرحم يصير ملكا لمالك الأنثى بالتبعية ، فلا يجوز بيعه لا من صاحب الأم ولا من غيره . وفيه : مضافا إلى ما ذكره الشيخ ره من أنه بناءا على تملك المني يكون هو كالبذر المغروس في أرض الغير يتبعه الذرع : أنه لو سلم كون الولد نماء الأم في غير الانسان ، يمكن تصحيح شراء صاحب الأنثى بأنه لا وجه لعدم جوازه سوى كونه نماء ملكه وهو إنما يمنع عن شرائه بعد الاستقرار في الرحم لا قبله ، لأنه يكفي في المنفعة حصول الولد في ملك المشتري فتدبر ، كما يمكن تصحيح شراء غيره ، بأن يشتري من صاحب الأنثى ، لا من صاحب الفحل ، أو منه مع إجازة صاحب الأنثى . الثاني : أنه نجس فلا يجوز بيعه . وفيه : أولا : لا نسلم نجاسته إذا دخل من الباطن إلى الباطن كما هو المفروض . وثانيا : أنه قد تقدم مرارا - ويعترف به الشيخ ره في بيع الميتة - : أن النجاسة من حيث هي لست مانعة عن صحة البيع . الثالث : الجهالة ، والمراد بها هو الجهل بالحصول وصيرورته ولدا لا الجهل بالكم ، وعليه فالايراد على هذا الوجه كما عن جمع من المحققين كالمحقق الإيرواني والأستاذ الأعظم وغيرهما من أن الجهالة إنما توجب المنع فيما كان المطلوب فيه الكم وتختلف القيمة باختلاف الكم والكيف دون مثل المقام ، في غير محله .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 72 | السيد محمد صادق الروحاني