تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
شرح
لا مجرد الطروقة والاجتماع ، فمع الجهل بذلك لا ريب في صدق الغرر . الثاني : عدم القدرة على التسليم ، إذ الموجود في أصلاب الفحول غير مقدور على تسليمه ، فتدبر ، فإن ذلك لا يخلو عن اشكال . الثالث : جملة من النصوص : كالموثق المروي عن الجعفريات عن سيدنا علي عليه السلام وقد عد من السحت ثمن اللقاح وعسب الفحل وجلود السباع ( 1 ) . ومصحح محمد بن قيس المتقدم ونحوهما وغيرهما . وأورد على الاستدلال بها : أن في المقام طائفة أخرى من النصوص تدل على جواز اكراء التيوس ونفي البأس عن أخذ أجورها : كموثق معاوية عن مولانا الصادق عليه السلام - في حديث - قال : قلت له : أجر التيوس ؟ قال : إن كانت العرب لتعاير به ولا بأس ( 2 ) . وخبر حنان بن سدير قال : دخلنا على أبي عبد الله عليه السلام ومعنا فرقد الحجام فقال له : إن لي تيسا أكريه فما تقول في كسبه ؟ قال عليه السلام : كل كسبه فإنه لك حلال ( 3 ) . والجمع بين الطائفتين يقتضي حمل الطائفة الأولى المانعة على الكراهة . وفيه : أن الطائفة المجوزة إنما تدل على جواز الإجارة ، والمانعة تمنع عن البيع ، ولا دليل على اتحاد حكمهما ، بل مقتضى القاعدة هو الالتزام بالمنع عن البيع وجواز الإجارة ، كما لعل هذا هو المشهور بين الأصحاب . وأما الايراد على موثق الجعفريات بأنه في نفسه ظاهر في الكراهة لاشتماله على جلود السباع التي لا اشكال في جواز بيعها ، ففي غير محله لما حققناه في محله من أن
هامش
( 1 ) المستدرك باب 5 - من أبواب ما يكتسب به حديث 1 . ( 2 ) الوسائل - باب 12 - من أبواب ما يكتسب به حديث 2 . ( 3 ) الوسائل باب 12 من أبواب ما يكتسب به حديث 1 .