شرح
لا مجرد الطروقة والاجتماع ، فمع الجهل بذلك لا ريب في صدق الغرر .
الثاني : عدم القدرة على التسليم ، إذ الموجود في أصلاب الفحول غير مقدور
على تسليمه ، فتدبر ، فإن ذلك لا يخلو عن اشكال .
الثالث : جملة من النصوص : كالموثق المروي عن الجعفريات عن سيدنا علي
عليه السلام وقد عد من السحت ثمن اللقاح وعسب الفحل وجلود السباع ( 1 ) .
ومصحح محمد بن قيس المتقدم ونحوهما وغيرهما .
وأورد على الاستدلال بها : أن في المقام طائفة أخرى من النصوص تدل على
جواز اكراء التيوس ونفي البأس عن أخذ أجورها : كموثق معاوية عن مولانا الصادق
عليه السلام - في حديث - قال : قلت له : أجر التيوس ؟ قال : إن كانت العرب لتعاير
به ولا بأس ( 2 ) .
وخبر حنان بن سدير قال : دخلنا على أبي عبد الله عليه السلام ومعنا فرقد
الحجام فقال له : إن لي تيسا أكريه فما تقول في كسبه ؟ قال عليه السلام : كل كسبه
فإنه لك حلال ( 3 ) .
والجمع بين الطائفتين يقتضي حمل الطائفة الأولى المانعة على الكراهة .
وفيه : أن الطائفة المجوزة إنما تدل على جواز الإجارة ، والمانعة تمنع عن البيع ،
ولا دليل على اتحاد حكمهما ، بل مقتضى القاعدة هو الالتزام بالمنع عن البيع وجواز
الإجارة ، كما لعل هذا هو المشهور بين الأصحاب .
وأما الايراد على موثق الجعفريات بأنه في نفسه ظاهر في الكراهة لاشتماله على
جلود السباع التي لا اشكال في جواز بيعها ، ففي غير محله لما حققناه في محله من أن
هامش
( 1 ) المستدرك باب 5 - من أبواب ما يكتسب به حديث 1 .
( 2 ) الوسائل - باب 12 - من أبواب ما يكتسب به حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 12 من أبواب ما يكتسب به حديث 1 .