شرح
الكلب ( 1 ) . ونحوهما غيرهما ، وقد تقدمت جملة من تلك النصوص .
وهذه النصوص وإن كانت مطلقة إلا أنها تقيد بالنصوص الدالة على جواز بيع
كلب الصيد .
وهذه النصوص مختصة بالبيع لعدم اطلاق الثمن على العوض في غير البيع
من المعاوضات ، فعموم الحكم لسائر أنحاء المعاوضات يبتني على ثبوت عدم الفصل
أو الاجماع التعبدي ، أو عدم وجود المنفعة المحللة له الموجب لعدم ماليته .
حكم بيع الخنزير
الثامنة : المشهور بين الأصحاب : عدم جواز بيع الخنزير ، بل لعل المجمع عليه بين الخاصة والعامة : عدم جواز بيعه . وأما النصوص الواردة في المقام فهي طوائف : الأولى : ما تدل على عدم الجواز إذا كان البائع مسلما ، والجواز إذا كان ذميا : كموثق علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام : عن رجلين نصرانيين باع أحدهما خمرا أو خنزيرا إلى أجل فأسلما قبل أن يقبضا الثمن هل يحل له ثمنه بعد الاسلام ؟ قال عليه السلام : إنما له الثمن فلا بأس أن يأخذه ( 2 ) . فإنه كما يدل على جواز بيعه قبل الاسلام يدل بمفهومه على عدم جوازه بعد الاسلام كما هو واضح . الثانية ما تدل على عدم جواز بيع المسلم الخنزير : كخبر معاوية بن سعيد عن الإمام الرضا عليه السلام : عن نصراني أسلم وعنده خمر وخنازير وعليه دين هل يبيع خمره وخنازيره فيقضي دينه ؟ فقال عليه السلام : لا ( 3 ) .هامش
( 1 ) المستدرك - باب 5 من أبواب ما يكتسب به - حديث 1 .
( 2 ) الوسائل - باب 61 - من أبواب ما يكتسب به .
( 3 ) الوسائل - باب 57 - من أبواب ما يكتسب به حديث 1 .