فقه الصادق ( ع ) — صفحة 496
حكم قتل المخالف الفرع الثاني : في أنه إذا أكره على قتل المخالف فهل يجوز ذلك أم لا ؟ فقد اختار الشيخ ره وتبعه الأستاذ الأعظم : أنه يجوز مع التقية أو بالاكراه : واستدل له : بأن النصوص الدالة على أن حد التقية هو الدم مختصة بدماء الشيعة ، إذ الغرض من التقية هو حفظها ، وعليه فلا مخصص لعمومات التقية ونفي الاكراه . وفيه : إن ما ذكر من أن التقية إنما شرعت لحفظ دماء الشيعة مسلم ، كما أن ما ذكر من اختصاص نصوص المقام بها لا كلام فيه ، ولكن بما أن أدلة التقية ونفي الاكراه إنما وردت في مورد الامتنان ، وشمولها للمقام مناف له ، فلا تشمل قتل المخالفين ، فهو باق على حكمه الأولي وهو عدم الجواز ما لم يزاحم هذا الحكم حكم أهم اللهم إلا أن يقال : إن أدلة التقية إنما وردت في مقام الامتنان على الشيعة لا على الأمة كما هو الشأن في دليل رفع الاكراه ، وعلى ذلك فهي تشمل قتل المخالفين وترتفع الحرمة بها . الفرع الثالث : ما ذكره الشيخ ( بقوله : بقي الكلام في أن الدم يشمل الجرح وقطع الأعضاء . . . الخ ) . واستدل الشيخ ره لما قواه من جواز الجرح وقطع الأعضاء في مورد الاكراه والتقية : بأن ظاهر النصوص الخاصة الدالة على أنه لا تقية في الدم هو الاختصاص بالدم المبقي للروح ، وعليه فمقتضى عمومات التقية ونفي الحرج والاكراه هو ذلك . وفيه : أن تلك الأدلة لورودها مورد الامتنان لا تشمل الجرح والقطع ، فلا بد من الرجوع إلى ما دل على حرمة ذلك من الأدلة الأولية .