فقه الصادق ( ع ) — صفحة 495
فما هو المشهور - بل المجمع عليه - من عدم جواز قتل المؤمن ولو توعد على تركه بالقتل منطبق على القواعد ، وتشهد به النصوص الخاصة . حكم المستحق للقتل بقي في المقام فروع تعرض لها الشيخ ره : الأول : ما ذكره بقوله ( ولو كان المؤمن مستحقا للقتل . . . الخ ) . أقول : المستحق للقتل إن كان مهدور الدم لكل واحد لا ريب في أنه ليس مشمولا للنصوص المتقدمة ، وأن يجوز قتله لو أكره عليه بالأولوية ما لم تترتب عليه الفتنة ، وإن كان مهدور الدم لكل أحد ولكن بإجازة الحاكم الشرعي كمن استحق القتل بالحد ، أو كان مهدور الدم لشخص معين أو جماعة كذلك كالمستحق للقتل قصاصا ، فحكمه حكم سائر النفوس المحترمة ، فلا يجوز قتله ولو مع التقية أو الاكراه . وما ذكره المحقق الإيرواني ره من أن النصوص منصرفة إلى محقون الدم بقول مطلق فيرجع فيما عداه إلى عموم رفع ما استكرهوا عليه ، ومقتضاه جواز القتل في المقام ، غير صحيح لعدم تمامية دعوى الانصراف ، بل مقتضى اطلاقها الشمول لكل محقون الدم نعم هي منصرفة عن مهدور الدم بقول مطلق ، مع أنه قد عرفت أنه مع قطع النظر عن النصوص الخاصة القواعد تقتضي عدم جواز القتل - فراجع ما حققناه - والنصوص الخاصة لا مفهوم لها كي تقيد الاطلاقات الأولية .