تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
شرح

حرمة هجاء المؤمن

السابعة والعشرون : هجاء المؤمن حرام بالأدلة الأربعة . الهجاء في اللغة عد معايب الشخص ، صرح بذلك في القاموس ، وهذا في الجملة مما لا خلاف فيه ، وإنما وقع الخلاف بين القوم في موردين : الأول : في أنه هل يعتبر في صدقه أن يكون ذلك بالشعر كما عن جامع المقاصد ، أم لا كما عن غيره . الثاني : في أنه هل يختص ذلك بذكر ما فيه من المعايب ، أم يعم ذكر ما ليس فيه منها . ولكن حيث لم يرد نص على حكم الهجاء من حيث هو ، والاجماع وإن انعقد على حرمته ، إلا أنه ليس اجماعا تعبديا ، فالأولى الاغماض عن بيان ذلك وصرف عنان الكلام إلى بيان الأدلة . وقد استدل الشيخ ره لحرمته بالأدلة الأربعة قال : لأنه همز ولمز وأكل اللحم وتعيير وإذاعة سر ، وكل ذلك كبيرة موبقة ، فيدل عليه فحوى جميع ما تقدم في الغيبة . . . الخ . وظاهر كلامه هذا صدق جميع هذه العناوين في جميع موارد الهجو ، وهو غير تام كما سيظهر ، وحق القول في المقام أن الهجو ربما يكون بالجملة الخبرية ، وربما يكون بالجملة الانشائية ، أما الأول : فإن كان الهجو بما فيه من المعايب كان حراما لكونه غيبة وإهانة وتعييرا ، وإن كان بما ليس فيه كان حراما من جهة الكذب والإهانة والتعيير . وأما الثاني : فهو يكون حراما لما دل من النصوص على حرمة هتك المؤمن وإهانته وتعييره .