تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
شرح
وحمله على إرادة اتهامهم وسوء الظن بهم بما يحرم اتهام المؤمن به وعدم تجويز الكذب عليهم كما احتمله الشيخ ره خلاف الظاهر لا يصار إليه بلا قرينة ، وهذا يدل على الجوار في الشق الأول أيضا كما لا يخفى . الثالث : هل يجوز هجو المخالفين أم لا ؟ فيه أيضا وجهان بل وجوه . والحق أن يقال : إن هجوهم بما فيهم أو بالجملة الانشائية جائر لما تقدم من اختصاص أدلة حرمة الغيبة والإهانة والهتك بالمؤمنين القائلين بإمامة الأئمة الاثني عشر كما تقدم تنقيح القول في ذلك في مبحث الغيبة ، وإن كان بما ليس فيهم من المعايب فغير جائز لعموم أدلة حرمة الكذب والبهتان . واستدل للجواز : بخبر أبي حمزة عن الإمام الباقر عليه السلام قال : قلت له : إن بعض أصحابنا يفترون ويقذفون من خالفهم فقال عليه السلام : الكف عنه أجمل ( 1 ) . وفيه : أن الخبر ضعيف السند لعلي بن العباس لا يعتمد عليه . حرمة الهجر الثامنة والعشرون : لا خلاف بين المسلمين في حرمة الهجر . وهو الفحش والقول القبيح . وتشهد له جملة من النصوص : كصحيح أبي عبيدة عن الإمام الصادق عليه السلام : البذاء من الجفاء ، والجفاء في النار ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 73 - من أبواب جهاد النفس وما يناسبه حديث 3 . ( 2 ) الوسائل - باب 72 - من أبواب جهاد النفس حديث 3 .