شرح
والمحقق ره كان متفطنا لذلك فلذا صرح باعتبار العجز عن التفصي الذي هو معتبر
في صدق الاكراه في إباحة تلك الأعمال خاصة ، وهو حسن .
وأما المقام الثاني : فالأظهر اعتبار العجز عن التفصي إذا لم يكن حرجيا أم
ضرريا لعدم صدق الاكراه بدونه ، ولا فرق بين هذا المحرم وسائر المحرمات الإلهية .
وسيأتي تنقيح القول في ذلك في مبحث اعتبار الاختيار في المتعاقدين في الجزء السادس
عشر من هذا الشرح . فانتظر .
جواز الولاية مع الضرر المالي رخصة
الرابع : هل قبول الولاية مع الضرر المالي الذي لا يضر بالحال رخصة أم عزيمة . لا ينبغي التوقف في جواز تحمل الضرر المالي وعدم قبول الولاية المحرمة ، لأن مقتضى حديث رفع الاكراه إنما هو رفع الحرمة ، ولا يكون هو متكفلا للوجوب ، ولا دليل غيره ، فلا بد من الرجوع إلى القواعد وهي تقتضي جواز تحمل الضرر ، لأن الناس مسلطون على أموالهم ( 1 ) . وقد استدل لعدم جوازه : بأن في دفع المال إعانة على الإثم ، وهي محرمة . وفيه : أولا : إن الإعانة على الإثم لا دليل على حرمتها كما تقدم . وثانيا : إن دفع المال إلى الجائر من قبيل تجارة التاجر مع اعطاء الكمرك ، ولا يصدق عليه الإعانة كما أسلفناه في محله .هامش
( 1 ) البحار ج 1 ص 154 .