شرح
الاضرار بالغير وتوعد على تركه بالاضرار بالمؤمنين ، جاز ذلك المحرم بذلك لما دل من
الأدلة على جواز الولاية لاصلاح أمر المؤمنين ودفع الضرر عنهم ( 1 ) ، وما دل على
مشروعية التقية لحفظ المؤمنين عن المهالك والمضرات ( 2 ) ، فإنه إذا صار المحرم مباحا
لدفع الضرر عن المؤمنين مع عدم الاكراه على قبول الولاية صار مباحا مع الاكراه
عليه بلا فرق كما لا يخفى .
إنما الكلام في أنه لو كان المحمول عليه هو الاضرار بالغير ، وكان الضرر
المتوعد به هو ما يرجع إلى الغير ، فقد اختار الشيخ ره عدم جواز الاضرار لاطلاق
أدلة حرمته بعد فرض عدم شمل أدلة نفي الاكراه والحرج للمقام .
وهو حسن ، بل قد عرفت في التنبيه الأول أنه مع صدق الاكراه أيضا
لا يجوز ، لأن رفعه خلاف الامتنان على الأمة .
يعتبر العجز عن التفصي في الاكراه
الثالث : ذكر بعض مشايخ الشيخ قده : أنه يظهر من الأصحاب أن في اعتبار عدم القدرة على التفصي من المكره عليه وعدمه أقوالا : الكلام يقع في مقامين : الأول : في الأقوال في المسألة . الثاني : في بيان المختار . أما المقام الأول : فقد توهم أن في المسألة أقوالا ثلاثة ، ثالثها التفصيل بين الاكراه على الولاية ، فلا يعتبر العجز عن التفصي ، وبين الاكراه على غيرها منهامش
( 1 ) الوسائل - باب 46 - من أبواب ما يكتسب به .
( 2 ) الوسائل - باب 24 - من أبواب الأمر والنهي .