تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
شرح
عموم ما دل على عدم جواز بيع النجس ، وأما بناءا على أن النجاسة مانعة عن صحة البيع إذا توقف الانتفاع بالشئ على طهارته وإلا فلا ، فيمكن الجمع بين المتعارضين باختلاف البلاد للمناسبة بين الحكم والموضوع ، التي هي من القرائن المكتنفة بالكلام الموجب ذلك لخروج الجمع بينهما عن الجمع التبرعي ، أو التورعي . وفي كلامه قده مواقع للنظر : الأول : فيما ذكره بناءا على مانعية النجاسة بنفسها من تساقط المتعارضين والرجوع إلى عموم ما دل على عدم جواز بيع النجس ، فإنه يرد عليه : أنه عند تعارض الخبرين وعدم امكان الجمع بينهما يتعين الرجوع إلى المرجحات ، وعند فقدها يتخير في الأخذ بأيهما شاء ، وستعرف أن الترجيح مع خبر المنع ، فلا وجه للرجوع إلى ذلك العموم . الثاني : ما ذكره بناءا على عدم مانعية النجاسة من الجمع بينهما باختلاف البلاد لمناسبة الحكم الموضوع ، فإنه يرد عليه : أن المناسبة إن أوجبت ظهور كل من المتعارضين فيما يحمل عليه الذي لازمه الحمل عليه حتى مع عدم المعارض فلا كلام ، وإلا فالجمع يكون تبرعيا كما يظهر لمن راجع ما ذكرناه في الحاشية السابقة ، هذا كله مضافا إلى ما عرفت من أن مورد خبر المنع أيضا هو بيع العذرة في بلد ينتفع بها فيه . فتدبر جيدا .

بيع السرجين النجس

فرعان : الأول : هل يجوز بيع السرجين النجس غير عذرة الانسان أم لا ؟ فيه قولان : أقول : بناءا على جواز بيع عذرة الانسان يجوز بيع السرجين النجس مطلقا . وأما بناءا على القول بالمنع فيها كما اخترناه فهل يجوز بيع السرجين النجس مطلقا أم لا ؟ قولان .