شرح
هذا هو الظاهر كما يشهد له قوله في محكي المبسوط : فلا يجوز بيع العذرة والسرجين
مما يؤكل لحمه ، وفي محكي الخلاف : فالسرجين النجس محرم بالاجماع فوجب أن يكون
بيعه محرما .
وأما ما ذكر المحقق التقي في وجه النظر من أن الجمع التبرعي لا يقتضي ثبوت
قول بالجواز وتبعه تلميذه المحقق فغير سديد ، إذ الشيخ قده لا يرى ذلك الجمع
تبرعيا ، بل يكون ما ذكره عنده جمعا مقبولا كما لا يخفى .
بيع الأرواث الطاهرة
الثاني : الأقوى جواز بيع الأرواث الطاهرة التي ينتفع بها منفعة محللة مقصودة ، وهو المشهور بين الأصحاب على ما نسب إليهم ، وتشهد له العمومات الدالة على حلية البيع . وعن المفيد وسلار : المنع ، واستدل له بما دل على جواز بيع العذرة بدعوى صدقها عليها ، وبالأخبار العامة ، وبآية تحريم الخبائث ( 1 ) . وقد عرفت في الفرع المتقدم ما في جميع ذلك . وأجاب الشيخ الأعظم ره عن آية تحريم الخبائث : بأن المرد بقرينة مقابلته لقوله تعالى : ( تحل لهم الطيبات ) ( 2 ) الأكل لا مطلق الانتفاع . وأورد عليه المحقق الإيرواني ره : بأن آية حل الطيبات كآية تحريم الخبائث ، ولا قرينة تخصصها بالأكل لتكون قرينة على هذه أيضا ، وأجاب هو قده عن هذا الوجه بأن البيع ليس انتفاعا بالمبيع ولا تصرفا فيه حتى يقدر عند نسبة الحرمة إليه .هامش
( 1 ) سورة الأعراف آية 157 .
( 2 ) سورة الأعراف آية 157 .