شرح
كالخمر وكل مسكر والفقاع .
ويرد على ما ذكره أولا : أن آية حل الطيبات بقرينة صدرها وذيلها ظاهرة في
حلية خصوص الأكل كما يظهر لمن لاحظ الآية الشريفة .
ويرد على ما ذكره ثانيا : أي ما ذكره في الجواب عن الاستدلال أنه لو سلم أن
آية تحريم الخبائث تشمل جميع المنافع يكون لازم ذلك عدم جواز البيع ، إذ ما لا يكون
له منفعة محللة مقصودة لا يجوز بيعه ، مع أنه لو سلم عموم الحرمة لغير الأكل فبما أن
المقدر ليس هو الانتفاع بالعين كي تصح دعوى عدم شموله للبيع ، بل كل فعل
متعلق بها ، ومن جملة تلك الأفعال بيعها ، فلا مناص ؟ ؟ عن تسليم شمول الآية للبيع
أيضا .
التكسب بالخمر وكل مسكر
الثالثة : يحرم التكسب بما يزيل العقل ( كالخمر وكل مسكر ) مائع ( والفقاع ) بلا خلاف في شئ من هذه الثلاثة ، بل عن غير واحد : دعوى اجماع العلماء على ذلك كله بل عليها اجماع المسلمين . وتنقيح القول في المقام بالبحث في كل واحد منها . أما الخمر : فيشهد لعدم جواز بيعها وضعا جملة من النصوص : كحسن محمد ابن مسلم عن إمامنا الصادق عليه السلام - في حديث - أن رجلا من ثقيف أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم راويتين من خمر فأمر بهما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأهريقتا ، وقال : إن الذي حرم شربها حرم ثمنها ( 1 ) . وخبر المدائني عن أبي عبد الله عليه السلام : من أكل السحت ثمن الخمر ( 2 ) .هامش
( 1 ) الوسائل - باب 55 - من أبواب ما يكتسب به - حديث 1 .
( 2 ) الوسائل - باب 55 - من أبواب ما يكتسب به - حديث - 7 - .