تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
شرح
تقديم خبر المنع لكونه مشهورا ، وأما بناءا على أن المرجح هي الشهرة الروايتية لا الفتوائية ، فحيث إنهما معا مشهوران ، وموثقا سماعة لا مرجح لأحدهما على الآخر من حيث صفات الراوي ، فيتعين تقديم خبر الجواز لكونه مخالفا للعامة . وقد يقال كما في مكاسب الشيخ : إن رواية الجواز لا يجوز الأخذ بها من وجوه لا تخفى الظاهر أن الوجوه المشار إليها إنما هي : مخالفتها للمشهور ، وللاجماعات المنقولة ، ولفتوى أبي حنيفة ، وللروايات العامة المتقدمة ، وما عن المجلسي ره من ضعف سند خبر الجواز . أما الأول فقد عرفت أنه يوجب تقديم خبر المنع وأما الثاني : فالاجماع المنقول غير التعبدي لا يكون من المرجحات ، والتعبدي حجة مستقلة ، وأما المخالفة لفتوى أبي حنيفة فقد مر ما فيها فراجع . وأما ضعف سند خبر الجواز ، فالظاهر أن منشأ تخيله خلط ابن مضارب بابن مصادف ، حيث إن الأول مجهول الحال ، والثاني الذي هو الراوي حسن ، وفي كتب الحديث روى الخبر عن الثاني ، وأما الروايات العامة فقد تقدم ما فيها ، مضافا إلى ما سيجئ من أنها إنما تدل على عدم جواز بيع النجس الذي لا ينتفع به منفعة محللة ، ولا تشمل ما له نفع كذلك كما في العذرة ، فإنه ينتفع بها في التسميد كما دل عليه خبر أبي البختري المجبور ضعفه بعمل الأصحاب ، مع أن العام الفوق لا يوجب ترجيح موافقه على مخالفه في المتعارضين ، بل لو قدم مخالفه يخصص به .

تتميم

وللمحقق النائيني ره كلام لا بأس بذكره وحاصله : أنه بناءا على كون النجاسة مانعة عن صحة البيع مستقلا لا يمكن الجمع بين المتعارضين ، فيتساقطان ويرجع إلى