تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
شرح
سيدنا علي عليه السلام في قوله تعالى ( أكالون للسحت ) : هو الرجل يقضي لأخيه الحاجة ثم يقبل هديته ( 2 ) . إلى غير ذلك من الموارد التي يجوز فيها البيع على ما ثبت في مواردها . فليكن المقام من تلك الموارد . فالأولى أن يقال في وجه بعد هذا الجمع - مضافا إلى أن الالتزام بكراهة التصرف في الثمن مع جواز بيع العذرة مخالف للاجماع المركب لا يمكن المصير إليه - أن موثق سماعة صريح في الحرمة لا يصح حمله على الكراهة . الثالث : ما عن المجلسي ره وهو حمل خبر المنع على بلاد لا ينتفع بها ، وحمل خبر الجواز على بلاد ينتفع بها . وفيه : أنه جمع تبرعي لا شاهد له ، وكونها في بلاد لا ينتفع بها لا يوجب سلب ماليتها بعد الانتفاع بها في بلاد آخر ، فلا يصح جعله قرينة لهذا الحمل ، اللهم إلا أن يقال إنها لابتذالها وكثرتها لا تنقل من بلد إلى آخر . فتدبر ، مع أن الظاهر ورود الأخبار المانعة والمجوزة سؤالا وجوابا في صورة كون البيع سفهيا . الرابع : حمل خبر المنع على عدم الجواز الوضعي ، وخبر الجواز على الجواز التكليفي ، فيكون بيع العذرة فاسدا غير محرم . وفيه : أن هذا الجمع أن صح بين خبري يعقوب وابن مضارب لا يصح في موثق سماعة ، إذ قوله عليه السلام حرام بيعها ظاهر في الحرمة التكليفية ، وقوله حرام ثمنها ظاهر في الحرمة الوضعية على ما عرفت في ضابط دلالة النهي على الفساد . الخامس : ما عن العلامة المامقاني من حمل خبر الجواز على الاستفهام الانكاري ، وهو كما ترى . فتحصل : أن الطائفتين متعارضتان لا يمكن الجمع بينهما .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 من أبواب ما يكتسب به حديث 11 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 46 | السيد محمد صادق الروحاني