تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
شرح
ولو كان الضرر المتوعد به على ترك المكره عليه أقل بمراتب من الضرر المكره عليه . الثاني : عدم ارتفاع حرمته كذلك . الثالث : التفصيل بين ما إذا كان الضرر الذي توعد به أعظم أو مساويا فترتفع الحرمة ، وبين ما إذا كان أقل فلا ترتفع . الرابع : ما اختاره الأستاذ الأعظم وهو التفصيل بين ما إذا كان الضرر الذي توعده المكره بالكسر أمرا مباحا في نفسه ، كما إذا أكرهه الجائر علن نهب مال غيره وجلبه إليه وإلا فيحمل أموال نفسه إليه فلا ترتفع الحرمة ، وبين ما إذا كان ذلك الضرر أمرا محرما كما إذا أكرهه على أن يلجئ شخصا آخر إلى فعل محرم كالزنا وإلا أجبره على ارتكابه بنفسه ، فتقع المزاحمة ويرجع إلى قواعد باب التزاحم . وقد استدل الشيخ ره لما اختاره بوجوه : الأول : عموم دليل نفي الاكراه ( 1 ) لجميع المحرمات حتى الاضرار بالغير ما لم يبلغ الدم . وفيه : أن الحديث كغيره مما دل على نفي الاكراه مسوق في مقام الامتنان على الأمة ، والحكم بجواز الاضرار مناف للامتنان بالإضافة إلى ذلك الغير ، وإن كان موافقا للامتنان بالإضافة إلى المكره ، فلا يكون مشمولا للحديث . الوجه الثاني : عموم نفي الحرج ( 2 ) ، فإن إلزام الغير بتحمل الضرر وترك ما أكره عليه حرج . وفيه : أولا : إن الحرج المنفي في الشريعة هي المشقة التي لا تتحمل عادة ، وبديهي أن الوقوع في الضرر لا يستلزم ذلك مطلقا ، فلا يصح التمسك لجواز الاضرار بدليل نفي الحرج بقول مطلق .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 56 - من أبواب جهاد النفس . ( 2 ) سورة الحج - آية : 79 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 486 | السيد محمد صادق الروحاني