شرح
ويشهد له : عموم أدلة التقية ( 1 ) ، وعموم ما دل على رفع ما استكره عليه ( 2 ) ،
وحديث نفي الضرر ( 3 ) . إذ حرمة الولاية ضرر على الشخص في الفرض فهي مرفوعة
به .
وأما الآية الشريفة ( إلا أن تتقوا منهم تقاة ) ( 4 ) فهي غريبة عن المقام لكونها
استثناء عن عموم ما دل على حرمة مودة الكفار .
وكذلك لا يصح الاستدلال بحديث نفي الاضطرار ، إذ الاضطرار غير الاكراه
وهو لا يصدق بمعناه اللغوي في أغلب موارد الاكراه على الولاية
حكم الاضرار بالناس مع الاكراه عليه
وينبغي التنبيه على أمور : الأول : لا كلام في أنه كما يباح بالاكراه نفس الولاية المحرمة كذلك يباح به ما يلزمها من المحرمات الأخر وما يتفق مما يصدر الأمر به من السلطان الجائر عدا إراقة الدم . إنما الاشكال في أن ما يرجع إلى الاضرار بالغير من نهب الأموال وهتك الأعراض وما شاكل هل يباح بالاكراه ، وإن كان الضرر المتوعد به على ترك المكره عليه أقل بمراتب من الضرر المكره عليه ، أم لا بد من ملاحظة الضررين والترجيح بينهما ؟ وفي المسألة وجوه وأقوال أربعة : الأول : اختاره الشيخ ره وهو ارتفاع حرمة الاضرار بالغير بالاكراه مطلقا ،هامش
( 1 ) الوسائل - باب 24 - من أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما .
( 2 ) الوسائل - باب 56 - من أبواب جهاد النفس .
( 3 ) الوسائل - باب 12 من أبواب احياء الموات .
( 4 ) سورة آل عمران آية 29 .