تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
شرح
المنكر بحسب النصوص الخاصة . الظاهر : أنها تقتضي الحكم بالوجوب ، إذ بعد تخصيص أدلة حرمة الولاية بالنصوص المتقدمة الدالة على جواز الولاية للقيام بمصالح المسلمين الشاملة للمقام ، أما لكون ذلك من تلك المصالح أو بالفحوى ، لا معارض ولا مزاحم لما دل على وجوب المقدمة ، فلا مانع من اتصافها به . ودعوى أن تلك النصوص المتضمنة لاستحباب الولاية كما تخصص دليل حرمة الولاية كذلك تخصص أدلة الأمر بالمعروف لعدم تعقل وجوب الأمر بالمعروف مع استحباب مقدمته ، مندفعة لا بما في المكاسب من أن دليل استحباب الشئ الذي قد يكون مقدمة لواجب لا يعارض أدلة وجوب ذلك الواجب - إذ استحباب الشئ في ذاته لا ينافي وجوبه بالغير ، فإنه يرد عليه : أن تلك النصوص متضمنة للاستحباب المقدمي لا الذاتي ، وما ذكره ره يتم في الثاني - بل لأن تلك النصوص إنما تدل على مطلق الرجحان ، فيحكم في المقام بالوجوب لأجل وجوب ذي المقدمة . فتحصل : أن الأقوى وجوب الولاية فيما إذا كان هناك معروف متروك أو منكر مركوب يجب فعلا الأمر بالأول والنهي عن الثاني .

قبول الولاية عن كره

الثاني : اتفقوا على أنه يسوغ الولاية الاكراه عليها بالتوعيد على تركها . لا خلاف ولا اشكال في جواز الولاية إذا أكره عليها وتوعد على تركها بما يشق على المكره تحمله ، سواء كان ضررا ماليا أم عرضيا ، وسواء تعلق بنفسه أم بمن يعد الاضرار به اضرارا به .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 484 | السيد محمد صادق الروحاني