شرح
المنكر بحسب النصوص الخاصة .
الظاهر : أنها تقتضي الحكم بالوجوب ، إذ بعد تخصيص أدلة حرمة الولاية
بالنصوص المتقدمة الدالة على جواز الولاية للقيام بمصالح المسلمين الشاملة للمقام ،
أما لكون ذلك من تلك المصالح أو بالفحوى ، لا معارض ولا مزاحم لما دل على وجوب
المقدمة ، فلا مانع من اتصافها به .
ودعوى أن تلك النصوص المتضمنة لاستحباب الولاية كما تخصص دليل
حرمة الولاية كذلك تخصص أدلة الأمر بالمعروف لعدم تعقل وجوب الأمر بالمعروف
مع استحباب مقدمته ، مندفعة لا بما في المكاسب من أن دليل استحباب الشئ الذي قد
يكون مقدمة لواجب لا يعارض أدلة وجوب ذلك الواجب - إذ استحباب الشئ في
ذاته لا ينافي وجوبه بالغير ، فإنه يرد عليه : أن تلك النصوص متضمنة للاستحباب
المقدمي لا الذاتي ، وما ذكره ره يتم في الثاني - بل لأن تلك النصوص إنما تدل على
مطلق الرجحان ، فيحكم في المقام بالوجوب لأجل وجوب ذي المقدمة .
فتحصل : أن الأقوى وجوب الولاية فيما إذا كان هناك معروف متروك أو منكر
مركوب يجب فعلا الأمر بالأول والنهي عن الثاني .