تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
شرح
لخصوص الاحسان أم له مع نظام معاشه ، وخبر ابن بزيع مختص بما إذا تولي لخصوص الاحسان لقوله عليه السلام في ذيله : فهنيئا لهم ما على أحدكم أن لو شاء لنال هذا كله ، قال : قلت : بماذا جعلني الله فداك ؟ قال : يكون معهم فيسرنا بادخال السرور على المؤمنين من شيعتنا ، فكن معهم يا محمد . فبه يقيد اطلاق خبر مهران فيختص بما إذا تولي لنظام معاشه مع كون قصده الاحسان إلى الإخوان في خلال ذلك ، وعليه فتنقلب النسبة بين خبر مهران وأخبار ابن يقطين وهشام والمفضل من التباين إلى العموم المطلق ، فيقيد اطلاقها به . فتأمل . فتكون النتيجة ما ذكره الشيخ ره . ولكن يرد عليه : أن خبر مهران لا يعتمد عليه لجهالته ، وخبرا هشام والمفضل وإن كانا مرسلين إلا أنه يعتمد عليهما في الحكم بالاستحباب مطلقا لقاعدة التسامح في أدلة السنن ، مضافا إلى أن في صحيح علي بن يقطين كفاية . ثم إن الأستاذ الأعظم ذكر أن بعض النصوص يدل على أن الولاية مباحة وقال : إن صحيح الحلبي قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل مسلم وهو في ديوان هؤلاء وهو يجب آل محمد ( ص ) ويخرج مع هؤلاء في بعثهم فيقتل تحت رايتهم ، قال : يبعثه الله على نيته ( 1 ) . يدل على ذلك ، وفيه : أن هذا الصحيح أجنبي عن ما استدل به له ، فإنه إنما يدل على أن القتل تحت رايتهم إن كان بقصد الدفاع عن بيضة الاسلام لا لتقوية سلطانهم يثاب عليه لكونه ناشئا عن هذه النية ، أو على أن القتل تحت رايتهم لا يوجب ضعفا في ايمانه وأنه إن كان مؤمنا جشر مؤمنا ولا ينظر إلى عمله . وعلى كل تقدير فهو غريب عن المقام . فتحصل : أنه لا شئ من الولاية الجائزة بمباحة أو مكروهة . وقد نسب إلى المشهور وجوب تصدي الولاية وإن توقف الأمر بالمعروف
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 48 - من أبواب ما يكتسب به - حديث 2 .