شرح
لخصوص الاحسان أم له مع نظام معاشه ، وخبر ابن بزيع مختص بما إذا تولي لخصوص
الاحسان لقوله عليه السلام في ذيله : فهنيئا لهم ما على أحدكم أن لو شاء لنال هذا
كله ، قال : قلت : بماذا جعلني الله فداك ؟ قال : يكون معهم فيسرنا بادخال السرور على
المؤمنين من شيعتنا ، فكن معهم يا محمد . فبه يقيد اطلاق خبر مهران فيختص بما إذا
تولي لنظام معاشه مع كون قصده الاحسان إلى الإخوان في خلال ذلك ، وعليه فتنقلب
النسبة بين خبر مهران وأخبار ابن يقطين وهشام والمفضل من التباين إلى العموم
المطلق ، فيقيد اطلاقها به . فتأمل . فتكون النتيجة ما ذكره الشيخ ره .
ولكن يرد عليه : أن خبر مهران لا يعتمد عليه لجهالته ، وخبرا هشام والمفضل
وإن كانا مرسلين إلا أنه يعتمد عليهما في الحكم بالاستحباب مطلقا لقاعدة التسامح
في أدلة السنن ، مضافا إلى أن في صحيح علي بن يقطين كفاية .
ثم إن الأستاذ الأعظم ذكر أن بعض النصوص يدل على أن الولاية مباحة
وقال : إن صحيح الحلبي قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل مسلم وهو في
ديوان هؤلاء وهو يجب آل محمد ( ص ) ويخرج مع هؤلاء في بعثهم فيقتل تحت رايتهم ،
قال : يبعثه الله على نيته ( 1 ) . يدل على ذلك ،
وفيه : أن هذا الصحيح أجنبي عن ما استدل به له ، فإنه إنما يدل على أن القتل
تحت رايتهم إن كان بقصد الدفاع عن بيضة الاسلام لا لتقوية سلطانهم يثاب عليه
لكونه ناشئا عن هذه النية ، أو على أن القتل تحت رايتهم لا يوجب ضعفا في ايمانه وأنه
إن كان مؤمنا جشر مؤمنا ولا ينظر إلى عمله . وعلى كل تقدير فهو غريب عن المقام .
فتحصل : أنه لا شئ من الولاية الجائزة بمباحة أو مكروهة .
وقد نسب إلى المشهور وجوب تصدي الولاية وإن توقف الأمر بالمعروف
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 48 - من أبواب ما يكتسب به - حديث 2 .