تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
شرح
وخبره الآخر عنه عليه السلام المتضمن لقوله عليه السلام لا آذن لك بالخروج من عملهم واتق الله . ( 1 ) في جواب استيذانه بالخروج من عملهم ، وقريب منهما غيرهما ، وما دل على أن القيام بها كفارة لما تصداه ، لا يصلح للمعارضة مع تلك النصوص لضعف سنده . أما خبر زياد فلما تقدم ، وأما المرسل فلارساله ، مضافا إلى أن الظاهر منهما اختصاص ذلك بما إذا كان الدخول في الولاية حراما ابتداءا ثم تبدل قصده إلى الاحسان بالإخوان . فتحصل : أن الولاية من قبل الجائر جائزة إذا كانت للقيام بمصالح العباد . وعليه . أقسام الولاية من قبل الجائر فيقع الكلام في أنه على فرض عدم الحرمة ماذا حكمه ؟ الإباحة ، أو الاستحباب أو الوجوب ؟ وملخص الكلام في هذه المسألة يقع تارة : فيما تقتضيه القواعد ، وأخرى : فيما تقتضيه النصوص الخاصة . وفي كلا المقامين تارة : يقع البحث في غير الوجوب ، وأخرى : فيه فهاهنا مواضع للبحث : الأول : قد يقال : إن مقتضى القواعد استحباب الولاية في غير موارد وجوبها لكونها مقدمة للمستحب ، وقد حقق في محله أن مقدمة المستحب مستحبة . وفيه : أن مقدمة المستحب إنما تتصف بالاستحباب إذا لم تكن محرمة . الموضع الثاني : ذكر الشيخ ره : إن خبر مهران بن محمد بن أبي نصر ، عن أبي
هامش
( 1 ) الوسائل باب 46 من أبواب ما يكتسب به حديث 16 .