شرح
وخبره الآخر عنه عليه السلام المتضمن لقوله عليه السلام لا آذن لك
بالخروج من عملهم واتق الله . ( 1 ) في جواب استيذانه بالخروج من عملهم ، وقريب
منهما غيرهما ، وما دل على أن القيام بها كفارة لما تصداه ، لا يصلح للمعارضة مع تلك
النصوص لضعف سنده . أما خبر زياد فلما تقدم ، وأما المرسل فلارساله ، مضافا إلى أن
الظاهر منهما اختصاص ذلك بما إذا كان الدخول في الولاية حراما ابتداءا ثم تبدل
قصده إلى الاحسان بالإخوان .
فتحصل : أن الولاية من قبل الجائر جائزة إذا كانت للقيام بمصالح العباد .
وعليه .
أقسام الولاية من قبل الجائر
فيقع الكلام في أنه على فرض عدم الحرمة ماذا حكمه ؟ الإباحة ، أو
الاستحباب أو الوجوب ؟
وملخص الكلام في هذه المسألة يقع تارة : فيما تقتضيه القواعد ، وأخرى : فيما
تقتضيه النصوص الخاصة . وفي كلا المقامين تارة : يقع البحث في غير الوجوب ،
وأخرى : فيه فهاهنا مواضع للبحث :
الأول : قد يقال : إن مقتضى القواعد استحباب الولاية في غير موارد وجوبها
لكونها مقدمة للمستحب ، وقد حقق في محله أن مقدمة المستحب مستحبة .
وفيه : أن مقدمة المستحب إنما تتصف بالاستحباب إذا لم تكن محرمة .
الموضع الثاني : ذكر الشيخ ره : إن خبر مهران بن محمد بن أبي نصر ، عن أبي
هامش
( 1 ) الوسائل باب 46 من أبواب ما يكتسب به حديث 16 .