شرح
لا يدل عليه ، إذ لا ظهور في الاستثناء في رجوعه إلى الجملة الأولى ، بل الظاهر - ولا
أقل من المحتمل - هو رجوعه إلى الجملة الأخيرة ، وعليه فلا يدل على جواز الولاية
ولو في مورد .
وأما صحيح الشحام عن الإمام الصادق عليه السلام : من تولى أمرا من أمور
الناس فعدل فيهم وفتح بابه ورفع ستره ونظر في أمور الناس كان حقا على الله عز
وجل أن يؤمن روعته يوم القيامة ويدخله الجنة ( 1 ) . فمضافا إلى أنه كما يلائم جواز
الولاية يلائم مع حرمتها ، وكون الأمور المذكورة كفارة لها ، أنه لا اطلاق له كي يشمل
التولي من قبل الجائر ، ولعله مختص بالتولي من قبل السلطان العادل ، أو من تولى
بنصب الناس إياه ، فلا يبقى من النصوص إلا قليل من ما ذكروه ، وفيه الكفاية ،
كصحيح علي بن يقطين قال : قال أبو الحسن عليه السلام : إن لله تعالى مع السلطان
أولياء يدفع بهم عن أوليائه . وفي خبر آخر : أولئك عتقاء الله من النار ( 2 ) .
والايراد عليه تارة : بأن له تعالى مع السلطان من هو كذلك لا يلازم أن يكون
ذلك واليا من قبله ، بل هم عدة من وجوه البلد وأعيانه الذين يختلفون إليه لأجل
قضاء حوائج الناس ، وأخرى : بأنه لم يشتمل على ما يدل على جواز تصديهم للولاية
كما عن المحقق الإيرواني ره ، في غير محله ، أما الأول : فلأن الظاهر من هذا الكلام
إرادة المنصوبين من قبله ، وأما الأعيان المختلفون إليه فهم ليسوا مع السلطان كما
لا يخفى .
وأما الثاني : فلأن التعبير عنهم بأولياء الله من أقوى الأدلة على جواز تصدي
الولاية .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 46 من أبواب ما يكتسب به حديث 7 .
( 2 ) الوسائل باب 46 من أبواب ما يكتسب به حديث 1 - 2 .