شرح
عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : ما من جبار إلا ومعه مؤمن يدفع الله عز وجل
به عن المؤمنين وهو أقلهم حظا في الآخرة ، يعني أقل المؤمنين حظا لصحبة الجبار ( 1 ) .
يدل على كراهة الولاية .
وخبر ابن بزيع عن الإمام الرضا عليه السلام : إن لله تعالى بأبواب الظالمين
من نور الله به البرهان ، ومكن له في البلاد ، ليدفع بهم عن أوليائه ، ويصلح الله بهم
أمور المسلمين ، إليهم يلجأ المؤمنون من الضرر - إلى أن قال - أولئك المؤمنون حقا ،
أولئك أمناء الله في أرضه ، أولئك نور الله في رعيته يوم القيامة . إلى آخر الحديث ( 2 ) .
يدل على استحباب الولاية من قبل الجائر .
أقول : ونحوه في ذلك جملة من النصوص الأخر : كخبر هشام بن سالم عن
الإمام الصادق عليه السلام : إن لله مع ولاة الجور أولياء يدفع بهم عن أوليائه ، أولئك
المؤمنون حقا ( 3 ) . ونحوه خبر المفضل ( 4 ) ، وصحيح علي بن يقطين المتقدم ( 5 ) .
وقد جمع الشيخ ره بين الطائفتين : بحمل الأولى على من تولي لهم لنظام معاشه
قاصدا للاحسان في خلال ذلك إلى المؤمنين ودفع الضرر عنهم ، وحمل الثانية على من
لم يقصد بدخوله إلا الاحسان إلى المؤمنين .
وأورد عليه المحقق الإيرواني ره : بأنه جمع تبرعي استحساني لم يساعده سوى
الاعتبار بلا شاهد عليه من الاخبار .
وفيه : أن ما ذكره ره جمع عرفي ، إذ خبر مهران مطرق شامل لما إذا تولي
هامش
( 1 ) الوسائل باب 44 من أبواب ما يكتسب به حديث 4 .
( 2 ) رواه المامقاني ره عن نسخة قديمة لرجال الكشي في ترجمة محمد بن إسماعيل بن بزيع .
( 3 ) المستدرك باب 39 من أبواب ما يكتسب به حديث 15 .
( 4 ) المستدرك باب 39 من أبواب ما يكتسب به حديث 16 .
( 5 ) الوسائل باب 46 من أبواب ما يكتسب به حديث 1 .