شرح
وبما ذكرناه ظهر أنه لا يمكن الاستدلال له بقبول علي بن موسى الرضا عليه
السلام ولاية العهد ، فإنه كان عن كره كما نطقت به النصوص ( 1 ) .
الوجه الرابع : النصوص الكثيرة ، وقد ذكر الشيخ ره جملة منها في المكاسب ،
والبقية المذكورة في كتب الأحاديث كالوسائل ، وتلك النصوص على طوائف :
منها : ما دل على أن الوالي والعريف إذا ظلم يعاقب في جهنم ، وإذا قام بمصالح
العباد يعاقب في خارج جهنم : كالنبوي : من تولى عرافة قوم أتي به يوم القيامة ويداه
مغلولتان إلى عنقه ، فإن قام فيهم بأمر الله أطلقه الله ، وإن كان ظالما هي به في نار
جهنم ( 2 ) ، ونحوه ما عن عقاب الأعمال ( 3 ) : وهذه الطائفة تدل على خلاف المطلوب .
ومنها : ما دل على رجحان فعل الوالي من قضاء حاجة المؤمن ونحوه غير
المتضمن لجواز الولاية ولا لعدم الوعيد عليها ، وهي متعددة ، وهذه الطائفة غريبة عن
المقام ، إذ لا ينكر أحد رجحان تلك الأعمال كانت الولاية محرمة أم لا .
ومنها : ما تضمن أن الاحسان بالإخوان كفارة لما تصداه : كمرسل الصدوق
قال الصادق عليه السلام : كفارة عمل السلطان قضاء حوائج الإخوان ( 4 ) ، وقوله عليه
السلام في خبر زياد المتقدم فإن وليت شيئا من أعمالهم فأحسن إلى إخوانك فواحدة
بواحدة ( 5 ) وهذه الطائفة أيضا أدل على خلاف المطلوب كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 48 من أبواب ما يكتسب به
( 2 ) الوسائل - باب 45 - من أبواب ما يكتسب به حديث 6 .
( 3 ) الوسائل باب 45 من أبواب ما يكتسب به حديث 7 .
( 4 ) الوسائل باب 46 من أبواب ما يكتسب به حديث 3 .
( 5 ) الوسائل باب 46 من أبواب ما يكتسب به حديث 9 .