شرح
زربي ، عن أبي عبد الله عليه السلام - في حديث - : تناول السماء أيسر عليك من
ذلك ( 1 ) . مشيرا إلى القيام بالعدل .
ولكن يرد على الأول : ما تقدم ، وعلى الثاني : أنه يحتمل أن يكون ذلك إشارة
إلى الترخيص في الدخول ، مع أنه لو كان المشار إليه هو العدل يمكن أن يقال بعدم
دلالته على جواز الولاية نفسها ، إذا الظاهر أن السائل من العامة كما يظهر من حلفه
بالطلاق والعتاق ، وعليه ، فلم يكن له محيص من التخلص إلا بذلك .
فتحصل : أن الأظهر هو حرمة الولاية من حيث هي ، ولو انضم إليها عمل
محرم يعاقب بعقابين ، ولو لم يعمل شيئا من الأعمال المحرمة يعاقب بعقاب واحد .
أخذ الولاية للقيام بمصالح العباد
ويجوز أخذ الولاية وتصديها في موردين : أحدهما : القيام بمصالح العباد .
وقد استدل لجوازه بوجوه : الأول : إن الولاية إن كانت محرمة لذاتها جاز
ارتكابها لأجل المصالح ودفع المفاسد التي هي أهم من مفسدة انسلاك الشخص في
أعوان الظلمة بحسب الظاهر .
وأورد عليه : بأنه إن كان المراد من المصالح ما كان من قبيل حفظ النفوس
فالمدعي أعم من ذلك ، وإن كان المراد المصالح غير اللزومية فلا شبهة في أن مجرد ذلك
لا يقاوم الجهة المحرمة .
وذكر المحقق الإيرواني ره في تأييد ما ذكره الشيخ ره ما يكون جوابا عن ذلك ،
وهو : أنه يجوز أن يحصل التوازن والتكاسر بين الملاكات ، ثم المتخلف من ملاك الحكم
هامش
( 1 ) الوسائل باب 45 من أبواب ما يكتسب به حديث 4 .