تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
شرح
الشخص من أعوان الظالم من المحرمات . وقد استدل المحقق الإيرواني لعدم كونها بنفسها من المحرمات : بأن منصرف تلك الأدلة حرمة الولاية ، بمعنى القيام بأعمالها ، لا مجرد أخذ المنصب ، وبأن أخذ المنصب لو كان حراما في ذاته لما جاز ذلك لأجل غاية مستحبة ، وقد ادعى الشيخ ره تطابق الأدلة على جوازه لأجل هذه الغاية ، وبالتعليل في خبر تحف العقول لحرمتها بأن في ولاية الوالي الجائر دروس الحق كله ، واحياء الباطل كله ، واظهار الظلم والجور والفساد ، وابطال الكتب ، وقتل الأنبياء ، وهذم المساجد ، وتبديل ؟ ؟ ؟ الله وشرائعه ( 1 ) . وبخبر زياد بن أبي سلمة عن الإمام موسى بن جعفر عليه السلام : يا زياد لأن أسقط من حالق فأتقطع قطعة قطعة أحب إلي من أن أتولى لأحد منهم عملا أو أطأ بساط رجل منهم ألا لماذا ؟ قلت : لا أدري جعلت فداك قال : إلا لتفريج كربة عن مؤمن ، أو فك أسره ، أو قضاء دينه ( 2 ) . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأنه لا منشأ لدعوى الانصراف سوى الغلبة ، وهي لا توجب الانصراف المقيد للاطلاق . وأما الثاني : فلأنه اجتهاد في مقابل النص . وأما الثالث : فلضعف سنده كما تقدم . وأما الرابع : فلأنه ضعيف السند لحسين بن الحسن الهاشمي ، مع أنه يدل على أن التولي حرام إلا للأمور الثلاثة المذكورة فيه ، وظاهر ذلك هو حرمة نفس الولاية في غير تلك الموارد . وقد استدل للقول الأخير : بالتعليل في خبر تحف العقول ، وبحسن داود بن
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب ما يكتسب به - حديث 1 . ( 2 ) الوسائل - باب 46 - من أبواب ما يكتسب به - حديث 9 .