شرح
المغنية والنائحة فكرهه ( 1 .
والحق في مقام الجمع أن يقال : بعد طرح خبر عذافر لجهالته ، ومرسل الفقيه
لارساله ، وحمل كرهه على إرادة المنع كما تقدم ، أنه يقيد اطلاق الطائفة المجوزة بموثق
حنان المفصل بين الاشتراط وعدمه مع قبول ما يعطى ، فتكون النتيجة أن كسب
النائحة جائز إذا لم تشارط وقبلت ما أعطيت . والله العالم .
حرمة الولاية من قبل الجائر
السادسة والعشرون : لا خلاف في حرمة الولاية من قبل الجائر في الجملة . وتشهد له النصوص المستفيضة : كحسن محمد بن مسلم قال : كنا عند أبي جعفر عليه السلام على باب داره بالمدينة فنظر إلى الناس يمرون أفواجا فقال لبعض من عنده : حدث بالمدينة أمر ؟ فقال : جعلت فداك ولي المدينة وال فغدا الناس يهنئونه فقال : إن الرجل ليغدى عليه بالأمر يهني به ، وأنه لباب من أبواب النار ( 2 ) . ونحوه غيره من النصوص الكثيرة وهذا مما لا كلام فيه . إنما الكلام في أنه هل الولاية من قبل الجائر وهي أخذ المنصب منه بنفسها محرمة ، وإن لم ينضم إليها أعمالها ، أم تختص الحرمة بالقيام بأعمالها ؟ وعلى الثاني فهل المحرم هو مطلق أعمالها ، أو أن المحرم خصوص أعمالها المحرمة ؟ وجوه : أظهرها الأول ، وذلك : لظهور جملة من نصوص الباب في ذلك ، وهي النصوص الناهية عن الولاية والمتضمنة للوعيد عليها ( 3 ) . ولأن الوالي من أعظم الأعوان لهم ، وقد تقدم أن صيرورةهامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من أبواب ما يكتسب به حديث 8 .
( 2 ) الوسائل - باب 45 من أبواب ما يكتسب به - حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 45 من أبواب ما يكتسب .