تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
شرح
المغنية والنائحة فكرهه ( 1 . والحق في مقام الجمع أن يقال : بعد طرح خبر عذافر لجهالته ، ومرسل الفقيه لارساله ، وحمل كرهه على إرادة المنع كما تقدم ، أنه يقيد اطلاق الطائفة المجوزة بموثق حنان المفصل بين الاشتراط وعدمه مع قبول ما يعطى ، فتكون النتيجة أن كسب النائحة جائز إذا لم تشارط وقبلت ما أعطيت . والله العالم .

حرمة الولاية من قبل الجائر

السادسة والعشرون : لا خلاف في حرمة الولاية من قبل الجائر في الجملة . وتشهد له النصوص المستفيضة : كحسن محمد بن مسلم قال : كنا عند أبي جعفر عليه السلام على باب داره بالمدينة فنظر إلى الناس يمرون أفواجا فقال لبعض من عنده : حدث بالمدينة أمر ؟ فقال : جعلت فداك ولي المدينة وال فغدا الناس يهنئونه فقال : إن الرجل ليغدى عليه بالأمر يهني به ، وأنه لباب من أبواب النار ( 2 ) . ونحوه غيره من النصوص الكثيرة وهذا مما لا كلام فيه . إنما الكلام في أنه هل الولاية من قبل الجائر وهي أخذ المنصب منه بنفسها محرمة ، وإن لم ينضم إليها أعمالها ، أم تختص الحرمة بالقيام بأعمالها ؟ وعلى الثاني فهل المحرم هو مطلق أعمالها ، أو أن المحرم خصوص أعمالها المحرمة ؟ وجوه : أظهرها الأول ، وذلك : لظهور جملة من نصوص الباب في ذلك ، وهي النصوص الناهية عن الولاية والمتضمنة للوعيد عليها ( 3 ) . ولأن الوالي من أعظم الأعوان لهم ، وقد تقدم أن صيرورة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من أبواب ما يكتسب به حديث 8 . ( 2 ) الوسائل - باب 45 من أبواب ما يكتسب به - حديث 2 . ( 3 ) الوسائل باب 45 من أبواب ما يكتسب .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 473 | السيد محمد صادق الروحاني