تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
شرح
لا يقال : إن هذه النصوص بعد الجمع بينها تدل على جواز النياحة مطلقا ، والنسبة بينها وبين النصوص الدالة على حرمة الكذب وحرمة الغناء هي العموم من وجه ، فتتساقطان في المجمع فيرجع إلى أصالة الحل ، ولازم ذلك جوازها وإن كان بالباطل . فإنه يقال : إن هذه النصوص تدل على جواز النوح من حيث هو مع قطع النظر عن العناوين الثانوية المنطبقة عليه في بعض الموارد . فتحصل : أن الأظهر هو الجواز ما لم ينطبق عليه أحد العناوين المحرمة كالكذب ونحوه . وأما المورد الثاني ففيه أيضا طوائف من النصوص : الأولى : ما دل على جوازه مطلقا : كخبر أبي بصير عن الإمام الصادق عليه السلام : لا بأس بأجر النائحة التي تنوح على الميت ( 1 ) . الثانية : ما دل على المنع كذلك : كخبر عذافر عنه عليه السلام عن كسب النائحة : تستحله بضرب إحدى يديها على الأخرى ( 2 ) . أي لا يأخذ الأجر على النياحة بل على ما يضم إليها من الأعمال . الثالثة : ما دل على الجواز إذا كان بالحق : كمرسل الفقيه المتقدم . الرابعة : ما دل على الجواز إذا لم يشارط وقبل النائح ما يعطي : كموثق حنان عن الإمام الصادق عليه السلام : قل لها لا تشارط وتقبل ما أعطيت . الخامسة : ما دل بظاهره على الكراهة : كخبر سماعة قال : سألته عن كسب
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 17 - من أبواب ما يكتسب به - حديث 7 . ( 2 ) الوسائل - باب 17 - من أبواب ما يكتسب به - حديث 4 . ( 3 ) الوسائل باب 17 من أبواب ما يكتسب به حديث 3 .