تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
شرح
قال : سألته عن النوح على الميت أيصلح ؟ قال عليه السلام : يكره ( 1 ) . الرابعة : ما دل على عدم البأس به إن لم يكن بالباطل : كمرسل الفقيه قال عليه السلام : لا بأس بكسب النائحة إذا قالت صدقا ( 2 ) . وهو وإن دل بالمطابقة على حكم الكسب الظاهر في الحكم الوضعي إلا أنه بالالتزام يدل على الجواز التكليفي فيما إذا قالت صدقا كما لا يخفى . والحق في مقام الجمع أن يقال : إنه مع قطع النظر عن ضعف سند جملة منها ، تحمل الأخبار المانعة على النوح بغير الصدق والباطل ، والمجوزة على النوح بالحق ، لأن الطائفة الرابعة بمنطوقها تقيد الأخبار المانعة ، وبمفهومها تقيد المجوزة ، وأما الطائفة الثالثة : فحيث إنها غير ظاهرة في الكراهة الاصطلاحية فإما أن تحمل على المنع فسبيلها سبيل الطائفة الثانية ، أو يقال : إنها مجملة لا يستفاد منها أزيد من المرجوحية . وعلى كل تقدير لا دليل على الكراهة في غير مورد المنع ، أما على الأول فواضح ، وأما على الثاني فالاجمال الخبر واحتمال إرادة المنع منه . هذا كله مع قطع النظر عن قصور السند ، وإلا فالطائفتان الثانية والرابعة ضعيفتا السند ، وعليه فإن قلنا بظهور الطائفة الثالثة في المنع تقع المعارضة بينها وبين الطائفة الأولى لعدم امكان الجمع بالحمل على الكراهة لدلالة خبر الحسين بن زيد على عدم الكراهة كما لا يخفى ، فلا بد من الرجوع إلى المرجحات وهي تقتضي تقديم الأولى للأشهرية ولمخالفتها للعامة ، وإن قلنا بأنها مجملة لا يستفاد منها أزيد من الكراهة فتقدم الأولى للأشهرية فقط . فتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من أبواب ما يكتسب به حديث 13 . ( 2 ) الوسائل باب 17 من أبواب ما يكتسب به حديث 9 .