شرح
الأصحاب عليه غير معلوم ، فلا وجه لدعوى الانجبار .
وأورد عليه الأستاذ الأعظم : بأنه مختص بصورة مواطاة الناجش مع البائع ، إذ
المنهي عنه هو التناجش .
وفيه : أن التناجش ليس هو النجش مع المواطاة ، بل هو عبارة عن زيادة اثنين
أو أزيد في ثمن السلعة ليسمع غيرهما فيزيد بزيادتهما كما هو المتعارف في الحراج
المتداول في هذا الزمان .
الثامن : النبوي : أنه صلى الله عليه وآله نهى عن النجش ( 1 ) .
وفيه : أنه مرسل ، ودعوى انجبار ضعف السند بعمل الأصحاب تقدم ما فيها .
فتحصل : أنه لا دليل على حرمة النجش من حيث هو ما لم ينطبق عليه عنوان
الكذب .
حرمة النميمة
الرابعة والعشرون : النميمة محرمة بالأدلة الأربعة وهي نقل الحديث أو الفعل من قوم إلى قوم على وجه الفساد والشر ، ويعتبر في صدقها كراهة المنقول عنه ، وتعلق غرضه بستره ، وأن يكون ذلك القول أو الفعل سوءا من شتم ، أو غيبة ، أو إهانة ، فلو كان مدحا فصدق النميمة عليه محل تأمل وإن أوجب الكدورة ، ولا يعتبر فيها شئ آخر . وتدل على حرمتها : الآية الشريفة ( ولا تطع كل حلاف مهين هماز مشاء بنميم ) ( 1 ) أي نقال للحديث على وجه السعاية .هامش
( 1 ) المستدرك - باب 35 - من أبواب آداب التجارة - حديث 2 .
( 2 ) سورة القلم الآية 11 - و 12 .