تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
شرح
مدحها أو زاد الثمن لا بالاخبار ، كما لو قال : بعني بهذا الثمن مثلا ، فلا وجه لحرمته ، إذ مجرد تخيل المشتري أنه بنظر الناجش السلعة تسوي بهذه القيمة لا يوجب اتصاف كلامه بالكذب لما عرفت من أن الكذب هو عدم مطابقة مراد المتكلم للواقع . فراجع . وكون مناط حرمة الكذب الاغراء غير معلوم ، بل معلوم العدم لحرمة الكذب وإن كان المخاطب مثلا عالما بعلم المتكلم عدم مطابقة المخبر عنه للواقع . السادس : خبر عبد الله بن سنان عن الإمام الصادق عليه السلام : عن رسول الله صلى الله عليه وآله : الواشمة والمتوشمة والناجش والمنجوش ملعونون على لسان محمد صلى الله عليه وآله ( 1 ) . وأورد عليه الأستاذ الأعظم : بضعف السند ، وبأنه مختص بصورة مواطاة الناجش مع البائع على النجش للعن المنجوش له . لكن : لا وجه لدعوى ضعف السند سوى وجود محمد بن سنان في طريقه ، وهو وإن كان ضعيفا على المشهور ، إلا أن الأظهر اعتبار روايته . وأما الايراد الثاني : فيدفعه أنه يدل على لعن المنجوش له أيضا لا على اختصاص لعن الناجش بما إذا كان هناك منجوش له مستحق للذم واللعن كي تتم دعوى الاختصاص . فالحق أن يورد عليه : بأن اللعن أعم من الحرمة ، لأنه دعاء بالابعاد المطلق الشامل للكراهة ، ولذا استعمل في المكروهات في بعض النصوص . السابع : قول النبي صلى الله عليه وآله : لا تناجشوا ولا تدابروا ( 2 ) . وفيه : أنه ضعيف السند ، إذ في طريقه علي بن عبد العزيز المجهول ، واعتماد
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 49 - من أبواب آداب التجارة - حديث 2 . ( 2 ) الوسائل - باب 49 - من أبواب آداب التجارة حديث 4 .