شرح
مدحها أو زاد الثمن لا بالاخبار ، كما لو قال : بعني بهذا الثمن مثلا ، فلا وجه لحرمته ،
إذ مجرد تخيل المشتري أنه بنظر الناجش السلعة تسوي بهذه القيمة لا يوجب اتصاف
كلامه بالكذب لما عرفت من أن الكذب هو عدم مطابقة مراد المتكلم للواقع . فراجع .
وكون مناط حرمة الكذب الاغراء غير معلوم ، بل معلوم العدم لحرمة الكذب
وإن كان المخاطب مثلا عالما بعلم المتكلم عدم مطابقة المخبر عنه للواقع .
السادس : خبر عبد الله بن سنان عن الإمام الصادق عليه السلام : عن رسول
الله صلى الله عليه وآله : الواشمة والمتوشمة والناجش والمنجوش ملعونون على لسان
محمد صلى الله عليه وآله ( 1 ) .
وأورد عليه الأستاذ الأعظم : بضعف السند ، وبأنه مختص بصورة مواطاة
الناجش مع البائع على النجش للعن المنجوش له .
لكن : لا وجه لدعوى ضعف السند سوى وجود محمد بن سنان في طريقه ، وهو
وإن كان ضعيفا على المشهور ، إلا أن الأظهر اعتبار روايته .
وأما الايراد الثاني : فيدفعه أنه يدل على لعن المنجوش له أيضا لا على
اختصاص لعن الناجش بما إذا كان هناك منجوش له مستحق للذم واللعن كي تتم
دعوى الاختصاص .
فالحق أن يورد عليه : بأن اللعن أعم من الحرمة ، لأنه دعاء بالابعاد المطلق
الشامل للكراهة ، ولذا استعمل في المكروهات في بعض النصوص .
السابع : قول النبي صلى الله عليه وآله : لا تناجشوا ولا تدابروا ( 2 ) .
وفيه : أنه ضعيف السند ، إذ في طريقه علي بن عبد العزيز المجهول ، واعتماد
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 49 - من أبواب آداب التجارة - حديث 2 .
( 2 ) الوسائل - باب 49 - من أبواب آداب التجارة حديث 4 .