فقه الصادق ( ع ) — صفحة 463
لنصوص معتبرة أغمضنا عن التعرض لذلك . حرمة النجش الثالثة والعشرون : المشهور بين الأصحاب : أن النجش حرام ، وعن جامع المقاصد والمنتهى ، الاجماع عليه . الكلام يقع في مقامين : الأول : في بيان موضوعه . الثاني : في بيان حكمه . أما الأول : فقد وقع النزاع فيه في جهات . الأولى : إن النجش هل هو زيادة الرجل في ثمن السلعة ليسمعه غيره فيزيد بزيادته أم هو مدح السلعة في البيع لينفقها ويروجها ، أم هو الجامع بينهما ؟ الظاهر هو الأخير كما يظهر لمن راجع كلمات اللغويين ، وقد صرح بالتعميم في مجمع البيان والمنجد . وهو المحكي عن تاج العروس وإبراهيم الحربي وأبي عبيد . الثانية : هل يعتبر في صدق النجش المواطاة مع البائع ، أم لا ؟ ظاهر كلمات أكثر اللغويين - لو لم يكن صريحها - عدم اعتبار ذلك ، وما في كلمات بعضهم من ذكر هذا القيد الظاهر أنه واقع موقع الغالب ، إذ الغالب عدم النجش إلا مع المواطاة مع البائع كما هو واضح . الثالثة : هل يعتبر في صدقه بالمعنى الأول عدم إرادة الشراء أصلا ، أم يكفي عدم الرغبة في شراء العين ، وإنما يزيد لغرض ايصال النفع إلى البائع أو إظهار الثروة والتمول أو غير ذلك ؟ الظاهر ولا أقل من المتيقن هو الأول . الرابعة : هل يعتبر في صدقه وقوع البيع على أزيد من القيمة السوقية ، أم يكفي وقوعه على أزيد من ما كان يشتريه لولا النجش ، وإن كان بأقل من قيمته السوقية