فقه الصادق ( ع ) — صفحة 469
النياحة الخامسة والعشرون : ذكر الشيخان وسلار والحلي والمحقق ومن تأخر عنه في المكاسب المحرمة : النوح بالباطل . وحق القول في المقام يقتضي البحث في موردين : الأول : في الحكم التكليفي . الثاني : في الحكم الوضعي . أما الأول : فقد اختلفت فيه كلمات القوم على أقوال : الأول : القول بالحرمة مطلقا ، اختاره جمع من الأصحاب . الثاني : القول بالكراهة كذلك ، اختاره في محكي مفتاح الكرامة . الثالث : القول بالتفصيل بين النوح بالباطل فيحرم ، وبين النوح بالحق أي ما لم يستلزم محرما فيجوز ، نسبه في الحدائق إلى المشهور ، ثم إن القائلين بالقول الثالث اختلفوا على أقوال : منها : جواز النوح بالحق على كراهة . ومنها : جوازه من غير كراهة . ومنها : جوازه على كراهة إذا اشترطت فيه الأجرة ، وإلا فلا كراهة فيه . والنصوص الواردة في الباب على طوائف : الأولى : ما دل على جوازها مطلقا ، كحسن الحسين بن زيد قال : ماتت ابنة لأبي عبد الله عليه السلام فناح عليها سنة ، ثم مات له ولد آخر فناح عليه سنة ، ثم مات إسماعيل فجزع عليه جزعا شديدا فقطع النوح فقيل لأبي عبد الله عليه السلام : أيناح في دارك ؟ فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما مات حمزة قال : لكن حمزة