تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
شرح
أو بما يساويها ؟ وجهان : المتيقن هو الأول ، وقد صرح به جمع من اللغويين . وأما المقام الثاني فقد استدل للحرمة بأمور : الأول : إنه اضرار وهو حرام . وفيه : أن المشتري إنما يقدم على الضرر باختياره . الثاني : إنه غش وتلبيس ، وقد مر أن غش المؤمن في المعاملة حرام . وفيه : أولا : إن هذا الوجه يختص بما إذا كان الناجش من أهل الخبرة كي تكون زيادته كاشفة عن أن السلعة تسوي بذلك ، ويكون الناجش عالما بأنها لا تسوي بذلك ، والمشتري جاهلا به كما لا يخفى . وثانيا : إن المتيقن من الغش المحرم في المعاملة هو مزج المبيع أو اخفاء عيبه ، وأما مدح السلعة مثلا فليس من هذا القبيل ، ألا ترى أنه لم يفت أحد بحرمة مدح البائع سلعته ليرغب المشتري فيها ، فلو كان يصدق الغش لكان محرما . الثالث : حكم العقل بقبحه . وفيه : أن حكمه بالقبح بحد يستتبع جعل الحرمة غير ثابت . الرابع : دليل حرمة المغالبة بقول مطلق وفيه أنه لا دليل عليها ، مع أنها لا تصدق على مدح السلعة . الخامس : أدلة حرمة الكذب ، فإن النجش تارة يكون بالكذب الصريح ، وأخرى يتضمن ذلك لتضمنه الاخبار بأنه مقدم على الشراء بهذا الثمن ، أو أنه يسوي بهذه القيمة ، مضافا إلى وجود مناط حرمة الكذب وهو الاغراء فيه ، استدل بهذا الوجه جمع من الأساطين . الظاهر أن النجش إن كان بمدح السلعة بما ليس فيها ، أو كان بزيادة الثمن بأن يقول : إن هذه السلعة تسوي بهذه القيمة ، أو أني أشتريه بها وهو لا يريد شرائها ، فهو كذب صريح ويكون حراما لذلك ، وإلا كما لو مدحها بما فيما ولكن بالغ في