تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
شرح
والنصوص المتواترة : منها : ما تضمن أن النمام شر الناس : كصحيح عبد الله بن سنان عن الإمام الصادق عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ألا أنبئكم بشراركم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله قال : المشاؤون بالنميمة ، المفرقون بين الأحبة ( 2 ) . ومنها : ما تضمن العقاب عليها : كالنبوي المروي عن عقاب الأعمال : من مشي في نميمة بين اثنين سلط الله عليه في قبره نارا تحرقه إلى يوم القيامة ، وإذا خرج من قبره سلط الله عليه تنينا أسود ينهش لحمه حتى يدخل النار ( 3 ) . ومنها : ما تضمن عدم دخول النمام الجنة ( 4 ) . وأورد عليه المحقق الإيرواني ره : بأن عدم دخول الجنة - أي احباط أعماله بالنميمة - أعم من الحرمة ، ألا ترى أن المنة تبطل الصدقة وإن كانت واجبة ، ولا تكون محرمة . وفيه : أن ذلك لو تم في بعضها لا يتم في جميع تلك النصوص ، انظر صحيح محمد بن قيس عن الإمام الباقر عليه السلام : الجنة محرمة على القتاتين المشائين بالنميمة ( 5 ) : فإن تحريم الجنة لا يكون إلا إذا كان الفعل حراما ، بل يدل على حرمتها جميع ما دل على حرمة الغيبة فيما إذا كان صدور ذلك القول أو الفعل من المقول عنه على وجه محرم وقبيح ، إن لم يكن ذلك معتبرا في صدق النميمة كما هو الحق ، وإلا فتدل على حرمتها بقول مطلق ، وقد استقل العقل بقبحها . وبالجملة : تدل على حرمتها الأدلة الأربعة .
هامش
( 2 ) الوسائل باب 164 من أبواب أحكام العشرة حديث 1 . ( 3 ) الوسائل - باب 164 - من أبواب أحكام العشرة حديث 6 . ( 4 ) الوسائل باب 164 من أبواب أحكام العشرة حديث 7 . ( 5 ) الوسائل باب 164 من أبواب أحكام العشرة حديث 2 .