شرح
والنصوص المتواترة : منها : ما تضمن أن النمام شر الناس : كصحيح عبد الله بن
سنان عن الإمام الصادق عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ألا
أنبئكم بشراركم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله قال : المشاؤون بالنميمة ، المفرقون بين
الأحبة ( 2 ) .
ومنها : ما تضمن العقاب عليها : كالنبوي المروي عن عقاب الأعمال : من
مشي في نميمة بين اثنين سلط الله عليه في قبره نارا تحرقه إلى يوم القيامة ، وإذا خرج
من قبره سلط الله عليه تنينا أسود ينهش لحمه حتى يدخل النار ( 3 ) .
ومنها : ما تضمن عدم دخول النمام الجنة ( 4 ) .
وأورد عليه المحقق الإيرواني ره : بأن عدم دخول الجنة - أي احباط أعماله
بالنميمة - أعم من الحرمة ، ألا ترى أن المنة تبطل الصدقة وإن كانت واجبة ، ولا تكون
محرمة .
وفيه : أن ذلك لو تم في بعضها لا يتم في جميع تلك النصوص ، انظر صحيح
محمد بن قيس عن الإمام الباقر عليه السلام : الجنة محرمة على القتاتين المشائين
بالنميمة ( 5 ) : فإن تحريم الجنة لا يكون إلا إذا كان الفعل حراما ، بل يدل على حرمتها
جميع ما دل على حرمة الغيبة فيما إذا كان صدور ذلك القول أو الفعل من المقول عنه
على وجه محرم وقبيح ، إن لم يكن ذلك معتبرا في صدق النميمة كما هو الحق ، وإلا فتدل
على حرمتها بقول مطلق ، وقد استقل العقل بقبحها .
وبالجملة : تدل على حرمتها الأدلة الأربعة .
هامش
( 2 ) الوسائل باب 164 من أبواب أحكام العشرة حديث 1 .
( 3 ) الوسائل - باب 164 - من أبواب أحكام العشرة حديث 6 .
( 4 ) الوسائل باب 164 من أبواب أحكام العشرة حديث 7 .
( 5 ) الوسائل باب 164 من أبواب أحكام العشرة حديث 2 .