تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
شرح
أحب بقائهم فهو منهم ، ومن كان منهم كان ورد النار ( 1 ) . بل هذا الخبر أدل على الجواز ، إذ الإمام عليه السلام ردعه عن محبة بقائهم ، وعلى ذلك يحمل ما في خبر العياشي الآتي : النظر إليهم على العمد من الكبائر التي بها يستحق النار ، أي النظر على وجه المحبة . الرابعة : ما يكون ظاهرا في حرمة معونتهم مطلقا ظهورا بدويا : كصحيح أبي حمزة عن السجاد عليه السلام : إياكم وصحبة العاصين ومعونة الظالمين ( 2 ) . وموثق السكوني عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إذا كان يوم القيامة نادي مناد : أين أعوان الظلمة ومن لاق لهم دواتا أو ربط كيسا أو مد لهم مدة قلم فاحشروهم معهم ( 3 ) . وخبر العياشي عن الإمام الرضا عليه السلام : الدخول في أعمالهم والعون لهم والسعي في حوائجهم عديل الكفر ( 4 ) . ولكن يتعين حملها على أن المراد معونتهم في ظلمهم ، وذلك لوجهين : الأول : قيام الضرورة على جواز المعونة في الجملة ، كبذل الطعام والشراب لهم والمعاملة معهم . الثاني : مناسبة الحكم والموضوع . فتحصل مما ذكرناه : أن المحرم عناوين أربعة : الإعانة لهم في ظلمهم ، وصيرورة الانسان من أعوانهم ، وتعظيم شوكتهم ، ومحبتهم ، وأما غير ذلك فلا دليل على حرمته . ولا يخفى أن جملة من النصوص المتقدمة ضعيفة السند ، إلا أنه لأجل مطابقة مضامينها
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 42 - من أبواب ما يكتسب به حديث 17 . ( 2 ) الوسائل باب 42 من أبواب ما يكتسب به حديث 1 . ( 3 ) الوسائل باب 42 من أبواب ما يكتسب به حديث 11 . ( 4 ) الوسائل باب 45 من أبواب ما يكتسب به حديث 12 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 462 | السيد محمد صادق الروحاني