شرح
الأولى : ما دل على الحرمة فيما إذا صدق على المعين عنوان عون الظالم وكان
معدودا في العرف من المنسوبين إليه بأن يقال : هذا كاتب الظالم مثلا : كحسن محمد
بن عذافر عن أبيه عن مولانا الصادق عليه السلام : يا عذافر نبئت أنك تعامل أبا
أيوب والربيع ، فما حالك إذا نودي بك في أعوان الظلمة ( 1 ) . إذ الظاهر منه أن عذافر
كان دأبه المعاملة مع الظلمة بحيث كان يعد من أعوانهم .
وخبر ابن أبي يعفور قال ، كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه
رجل أصحابنا فقال : جعلت فداك ربما أصاب الرجل منا الضيق والشدة فيدعي
إلى البناء يبنيه أو النهر يكريه أو المسناة يصلحها فما تقول في ذلك ؟ فقال أبو عبد الله
عليه السلام : ما أحب أني عقدت لهم عقدة - إلى أن قال - إن أعوان الظلمة يوم
القيامة في سرادق من نار حتى يحكم الله بين العباد ( 2 ) . إذ الظاهر من تطبيق الإمام عليه السلام قوله : إن أعوان . . . الخ إن الرجل المسؤول عنه هو من تصيبه الشدة
فيلتجئ إلى الظالمين بحيث يكون ارتزاقه من قبلهم .
الثانية : ما يدل على حرمة تعظيم شوكتهم والعمل بما يكون راجعا إلى شأن
من شؤون الرئاسة : كحسن يونس بن يعقوب عن الإمام الصادق عليه السلام : لا
تعنهم على بناء مسجد ( 3 ) . فإن بناء المسجد تعظيم لشوكتهم وتحصيل لشأن من شؤون
الرئاسة .
الثالثة : ما دل على حرمة محبتهم : كخبر صفوان الظاهر في المنع عن اكرائه
الجمال من هارون الرشيد ، وفيه : أتحب بقائهم حتى يخرج كراؤك ؟ قلت : نعم ، قال : من
هامش
( 1 ) الوسائل باب 42 من أبواب ما يكتسب به حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 42 من أبواب ما يكتسب به حديث 6 .
( 3 ) الوسائل - باب 42 - من أبواب ما يكتسب به حديث 8 .