تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
شرح
ولا يعم الظالم لنفسه بالمعصية ، ثم إنه قد استدل على حرمة معونة الظالمين بالآية الشريفة ( ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ) ( 1 ) ولكن قد تقدم في مبحث الإعانة على الإثم : إن التعاون غير الإعانة . فراجع . المسألة الثانية : تحرم صيرورة الشخص من أعوان الظلمة وتشهد له - مضافا إلى الأدلة المتقدمة - جملة من النصوص : كخبر الكاهلي عن مولانا الصادق ( ع ) : من سود اسمه في ديوان ولد سابع مقلوب عباس حشره الله يوم القيامة خنزيرا ( 2 ) . ونحوه غيره . وسيأتي في المسألة الثالثة : إن طائفة من النصوص تدل على حرمة صيرورة الشخص عونا للظالم وإن كان عمله غير مربوط بظلمه ، وعليه فترديد المحققين الشيرازيين في حرمة كون الشخص عونا للظالم ولو في ما لا يرتبط بمظالمه بل الافتاء بجوازه في غير محله .

إعانة الظالم في غير جهة ظلمه

المسألة الثالثة : قال الشيخ : وأما معونتهم في غير المحرمات فظاهر كثير من الأخبار حرمتها ، ولكن المشهور بين الأصحاب عدم حرمتها ، بل عن العلامة الطباطبائي : الاجماع عليه . وقد استدل للحرمة بنصوص كثيرة ، ولكنها لا تدل على ذلك ، إذ الأخبار على طوائف :
هامش
( 1 ) سورة المائدة - آية 3 . ( 2 ) الوسائل - باب 42 - من أبواب ما يكتسب به حديث - 9 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 460 | السيد محمد صادق الروحاني