شرح
ولا يعم الظالم لنفسه بالمعصية ، ثم إنه قد استدل على حرمة معونة الظالمين بالآية
الشريفة ( ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ) ( 1 ) ولكن قد تقدم في مبحث الإعانة على
الإثم : إن التعاون غير الإعانة . فراجع .
المسألة الثانية : تحرم صيرورة الشخص من أعوان الظلمة وتشهد له - مضافا
إلى الأدلة المتقدمة - جملة من النصوص : كخبر الكاهلي عن مولانا الصادق ( ع ) : من
سود اسمه في ديوان ولد سابع مقلوب عباس حشره الله يوم القيامة خنزيرا ( 2 ) .
ونحوه غيره .
وسيأتي في المسألة الثالثة : إن طائفة من النصوص تدل على حرمة صيرورة
الشخص عونا للظالم وإن كان عمله غير مربوط بظلمه ، وعليه فترديد المحققين
الشيرازيين في حرمة كون الشخص عونا للظالم ولو في ما لا يرتبط بمظالمه بل الافتاء
بجوازه في غير محله .
إعانة الظالم في غير جهة ظلمه
المسألة الثالثة : قال الشيخ : وأما معونتهم في غير المحرمات فظاهر كثير من الأخبار حرمتها ، ولكن المشهور بين الأصحاب عدم حرمتها ، بل عن العلامة الطباطبائي : الاجماع عليه . وقد استدل للحرمة بنصوص كثيرة ، ولكنها لا تدل على ذلك ، إذ الأخبار على طوائف :هامش
( 1 ) سورة المائدة - آية 3 .
( 2 ) الوسائل - باب 42 - من أبواب ما يكتسب به حديث - 9 .